رصد مراكز الأبحاث: حتى في حماس يرتجفون منه: من هو يحيى السنوار؟

أضيف بتاريخ: 13 - 02 - 2017

معاريف الأسبوع
نوعام أمير

أطلس للدراسات الإسرائيلية
ترجمة خاصة

المفاجأة الكبرى في انتخابات قيادة حماس في قطاع غزة، صدمت أيضًا أعضاء التنظيم نفسه، بعد 10 سنوات يرون الآن شخصًا آخر على رأس التنظيم في القطاع. كما يمكن أن نفهم أنه ليس محببًا بالنسبة لإسرائيل، لقد كان أسيرًا لديها لكن أطلق سراحه خلال صفقة شاليط، بعد أن مكث في السجن منذ عام 1989. إنه يعتبر شخصًا ذا قيمة رفيعة المستوى، له معجبين، كان جزءًا لا يتجزأ من عملية “الجرف الصامد”، حتى أنه انشغل مؤخرًا في جميع الخدمات اللوجستية لحماس. وبلا شك، الحديث هنا عن مسؤول جناح متطرف؛ وبذلك تعتبر الانتخابات أحد الانتصارات المدوية للذراع العسكرية، لأشخاص مثل محمد الضيف.

يحيى السنوار (55عامًا)، حُكم عليه في عام 1989 بأربع مؤبدات بتهمة تخطيطه لعمليات واختطاف اسرائيليين، من بينها عملية “نحشون فاكسمان”، حماس تنسب للسنوار قدرات عالية، وفي الضفة يكنون له احترامًا كبيرًا، فقد كان من مؤسسي الذراع العسكرية لحماس (كتائب عز الدين القسام)، وأصبح في الأشهر الأخيرة الشخصية السياسية العسكرية الأكبر في قطاع غزة، بجانب الضيف. انه محبب عند القيادة السياسية، ويبدو أنه نجح بإعادة الاتصالات لمسارها بينها وبين القيادة العسكرية، التي كانت قد انقطعت منذ “الجرف الصامد”.

السنوار يتخذ موقفًا متشددًا من السلطة الفلسطينية، ويعتبر أحد القادة البارزين الذين ينادون بأيديولوجية المقاومة ضد إسرائيل، إنه يثق بالحرب ضد الصهيونية وليس بالهدوء، ومن وجهة نظره، ليس هناك وقت مناسب لمواجهة عسكرية: رؤيته هي مواجهة عسكرية مستمرة، ممّا حوله لشخصية خطيرة وغير متوقعة. قبل إطلاق سراحه في صفقة شاليط بفترة قصيرة قاد السنوار من زنزانته في قسم الأسرى الأمنيين احتجاجًا للأسرى، وادعى ان هذه صفقة سيئة وما هي إلا استسلام لإسرائيل، وفي ضوء ذلك قرر الشاباك عزله حتى تنفيذ الصفقة. السنوار أطلق سراحه من زنزانة انفرادية مباشرة لمبنى القيادة في قطاع غزة.

منذ إطلاق سراحه أعدم السنوار عددًا من المتعاونين مع إسرائيل ممّن فشلوا في إثبات ولائهم، وخلق تعاونًا مع “ولاية سيناء” التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”. الفلسطينيون في غزة يرتعشون منه، ويدركون أن من لا يتعاون معه سيتم قتله، لقد عيّن نفسه كرئيس الأركان الثاني في حماس، وهناك من يقولون أنه الآن أقوى من زعيم حماس إسماعيل هنية.

السنوار جلب معه من إسرائيل إدراك أنه على حماس أن تسجل إنجازات كبيرة قبل اندلاع حرب، لقد كان يريد أن يرى هجمات خطيرة وقاتلة، وبعد ذلك بلحظة يخفي قادة حماس للمخابئ تحت الأرض، ويجعل إسرائيل تخوض حربًا ضد قطاع غزة دون أن تمس أي من شخصيات القيادة أو من مقاتلي التنظيم. في إسرائيل يدركون ذلك، وفي نقاشات مغلقة وفي مستويات مختلفة عادوا ورفعوا نفس السؤال: هل علينا مواصلة الاستعداد للجولة القادمة أو العمل لمنع اندلاعها؟

ملاحظة: الآراء والألفاظ الواردة في المقال تعبّر عن رأي صاحبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز أطلس للدراسات الإسرائيلية.