تعليق ألون بن ديفيد على تقرير القناة العاشرة العبرية والذي يستعرض في 8 دقائق ما تم رصده في 846 يوما والذي تخلله معلومات ومشاهد مذهلة !!!

أضيف بتاريخ: 07 - 02 - 2017

وعلى تشخيص الوزيرين نفتالي بينت وجالنت أن الربيع القادم ستكون فرصة الحرب فيه كبيرة جداً وعلينا الإستعداد لذلك.
بن ديفيد: إن وجهة حماس ليست إلا حرب جديدة، نعم هي تستعد بلا شك ولكن لا ترغب في دخول الحرب معنا، وكل هذا السلاح والاستعداد سيوجه نحو الجيش في المواجهة القادمة، ونحن نستطيع من هذه اللحظة الدخول في مواجهة وسنتغلب على حماس، لكن السؤال وهو المفصلي من وجهة نظري، ما الذي سنحققه من وراء هذه المواجهة؟
ويضيف بن ديفيد أن السياسي ليس مهمته تخويف الناس ولا المسارعة باتجاه الحرب إنما تقدير الأمور بشكل صحيح والبحث عن الفرص والفرص موجودة، وإمكانية منع الحرب واردة وإسرائيل تملك قدرة معينة لمنع حصولها.
تقرير في القناة العاشرة مدته ٨ دقائق يوصف حالة التحول في عمل الجهاز العسكري لكتائب عز الدين القسام في البعد العملياتي واللوجيستي على الحدود بالقرب من نتيف هعسرا؛ حيث أظهر التصوير الذي استمر لمدة ٨٤٦ يوماً المنطقة ما بين المستوطنة وغزة، ثم تدرج زمانياً في عرض الصور والمقارنة كيف ظهرت معسكرات التدريب ونقاط المراقبة وكيف تدرجت بشكل ذكي ومعمق خطوة خطوة ومرحلة مرحلة، وهذا طبعاً يظهر بالصوت والصورة كيف تبدأ نقطة المراقبة خيمة صغيرة متوارية من خلف كثائب الرمال، ثم يتم رفع مبانيها وتوسيع احتياجاتها والمباني الضرورية لها، وإدخال المقاتلين بالسلاح والكاميرات ووسائل المراقبة الأخرى، بذكاء وتصميم مستمرين إن شئت قل زحفاً ثم تتقدم نقطة المراقبة المتقدمة وترتفع من خلال أبراج المراقبة والمباني وتقترب إلى السلك الفاصل. ثم في مرحلة أخرى يتم بسط الأرض وإزالة الرمال وفتح معسكرات للتدريب، هذا التحول والتدرج الذي أصبح أمراً واقعاً مفروضاً تخيلنا أن الأمر مقتصر على نتيف هعاسرا وفي المنطقة التي تقابلها، إلا أن جولة على امتداد الحدود أثبتت أن القسام قد أقام هذه المعسكرات والمباني على طول الحدود وليس في المكان الذي أُنجز فيه التقرير.
تخلل التقرير لقاءات مع رئيس مجلس نتيف هعسرا وقد تحدث عن هذه الظاهرة المقلقة مشيراً أن الجيوش النظامية تقوم بفعل ذلك ولا يوجد مشكلة، ولكن حماس تقوم بأعمال أخرى تحت الأرض وفوق الأرض مستغلة ذلك الإنتشار والمباني المتقدمة.
كتائب القسام لم تعد تنظيماً سرياً، وقد تخلت عن هذا النمط وتعمل بشكل علني وفوق الأرض، وتحت شعار ( نحن هنا)
كتائب القسام اليوم تعد ٣٠ ألف مقاتل موزعين على ستة ألوية فيها لواء رفح، لواء خان يونس، ولواء الوسطى، ولواء جنوب غزة، ولواء شمال غزة، ولواء الشمال، كل لواء يعد من ٣-٥ كتائب، كل كتيبة تعد من ١٥٠-٨٠٠ مقاتل، كل كتيبة لها خط متقدم مكون من:
نقاط مراقبة، قناصة و سرايا استطلاع وسرايا مدفعية وسرايا العبوات والكمائن ولواء البحرية والنخبة والقوة التي تختص بالعمليات خلف الخطوط وخطف الجنود.
الأمور لن تقف عند هذا الحد؛ فرق الاستطلاع التابعة لحركة حماس تجوب الحدود بالجيبات، وعلى الدراجات النارية، وقوات راجلة، أكثر من ذلك بالعين المجردة وعلى مقربة منا نشاهد كيف يتم حفر الأنفاق، وجمع المعلومات، هذا يظهر جلياً في التقرير وبشكل مصور. لكن في المقابل هذا يشكل نقطة ضعف لانتشار حماس ويسهل على الجيش ضرب تلك المواقع ونقاط المراقبة وهذا حدث كما تعلموا في المواجهة الأخيرة.

تقرير وترجمة الباحث الفلسطيني محمود مرداوي