استهداف الطائرات الإسرائيلية فوق لبنان رسالة من محور المقاومة

أضيف بتاريخ: 17 - 10 - 2017

– ياسر الحريري –

الحادث الامني فوق الاراضي اللبنانية من جهة الجولان السوري المحتل، واطلاق احدى المنصات السورية المرابضة في المنطقة، لصاروخ باتجاه طائرات العدو الاسرائيلي ال اف 16، يأتي بلحظة اقليمية حساسة تحتدم فيها المعارك السياسية والاعلامية، مع العلم انها ليست المرة الاولى التي تعمد طائرات العدو الاسرائيلي، الى العدوان على مواقع سورية بالقرب من الحدود اللبنانية – السورية، او في العمق السوري.
الا ان الرد السوري هذه المرة، لم يكن صدفة عسكرية،تقول مصادر متابعة، بل رسالة سياسية بعد موقف الرئيس الاميركي والهجمة الاسرائيلية – السعودية، على محور المقاومة من ايران الى سوريا الى حزب الله في لبنان، من هنا تقول المصادر، ان قرار الاطلاق باتجاه الطائرات الاسرائيلية، قرار سياسي قيادي وهذا القرار بمضمونه ونتائجه رسالة سياسية، لذلك ردت اسرائيل فوراً انها لا تريد التصعيد، مبدية استغرابها كيف يتم استهداف طائراتها فوق الاراضي اللبنانية، فيما هي في آخر غارتها استهدفت سوريا من عمق الاراضي السورية من فوق الاجواء اللبنانية.
من هنا فأن القرار القيادي لمحور المقاومة، كان باستهداف سياسي اكثر منه عسكري لطائرات العدو فوق الاجواء اللبنانية، وهنا وفق المصادر، كانت الرسالة المطلوب ان تصل الى من يهمه الامر في تل ابيب وخارج تل ابيب، ان الرد سيكون في المستقبل ذات طبيعية اقليمية، اي ان محور المقاومة يتحمل كامل المسؤولية، لذلك كانت الحادثة اليوم ذات طبيعية سياسية استراتيجية.
مصادر مقربة من محور المقاومة تكشف الى ان السفارة الاميركية في بيروت اضافة الى سفراء غربيين اجروا اتصالات، فورية مع الخارجية اللبنانية، ومع مسؤولين لبنانيين لاستطلاع الوضع، فكان الجواب ان اسرائيل حاولت الاعتداء وربما كانت تستهدف اهدافاً كبيرة في سوريا فكان الرد عليها، مع العلم ان تل ابيبب تنتهك الاجواء اللبنانية، وتعتدي على سوريا، لذلك فأن محور المقاومة، كان واضحاً في الاستهداف السياسي والعسكري.
وتتابع المصادر، التي فسرّت ما جرى، وتقول لأن الهجمة الاميركية في الايام الاخيرة، كانت ضخمة واسرائيل دعمت هذه الحملة، وجاءت في هذه الاجواء لتنفذ غارة جوية من فوق الاراضي السورية، بناء عليه كان لا بدّ من الرسالة المباشرة الى تل ابيب ومن يعنيهم الامر، ان محور المقاومة جاهز لمختلف الاحتمالات، ولا تأخذه، مواقف البيت الابيض التصعيدية ضدّ ايران وسوريا وحزب الله.
السفارة الاميركية التي اهتمت بالموضوع اليوم عبر اكثر من تواصل مع جهات رسمية لبنانية، لتؤكد ان واشنطن تؤيد الاستقرار في لبنان وتحديداً على الجبهة مع اسرائيل، وانها تواصلت مع حكومة اسرائيل لتمتين حال الاستقرار وتبقى الامور في اطارها الطبيعي غير المتوتر.
من الجهة اللبنانية، اجواء حزب الله في هذه المعطيات ليست خافية على احد، فحزب الله لا يفتح جبهات، بل دائماً كان مع حلفائه في حالة الدفاع وردّ العدوان اكان في لبنان او في سوريا، وتقول المصادر المقربة من محور المقاومة، ان المقاومة حتى مع التكفيريين كانت في حالة الدفاع عن النفس والارض والوطن، وكذلك الامر بالنسبة للعدو الاسرائيلي، لكن هذه المرة القيادة السورية على ما يبدو، اخذت هذا القرار الموضعي، وبالطبع محور المقاومة يدعم ما تقرره قيادة الرئيس الدكتور بشار الاسد وما تضعه نصب اعينها من مواقف وما تتخذ من قرارات.
وتضيف المصادر ان المقاومة في حال جهوزية ولا تؤخذ بالتهويل لا الاسرائيلي ولا الاميركي ولا غيرهما، وهي من الداعمين للاستقرار،كما انها من الافرقاء، التي لا تسعى للحرب، لكن ستواجه اي عدوان صهيوني، وهذا ما تعرفه اسرائيل ومختلف القوى الاقليمية والدولية في المنطقة.
الاعلام الاسرائيلي بدأ من لحظة استهداف الطائرات الاسرائيلية يتناقل الخبر ويحلله، ويعتبره رسالة خطيرة سورية وايرانية ومن حزب الله، وانه رسالة للايام المقبلة، وما ستحمله في حال عمد الجيش الاسرائيلي للحرب، فعليه ان يتوقع، مواجهات صاروخية وهي المحاذير التي يجب التوقف عندها والنظر اليها بعين الاعتبار.
الديار اللبنانية