رصد مراكز الأبحاث: النموذج الجزائري في مقاومة الإرهاب

أضيف بتاريخ: 01 - 10 - 2016

تعد الجزائر البلد الأقل تعرضا لتجنيد “داعش” في العالم:

إعتبرت شبكة الأنباء الإنسانية “ايرين” أن الجزائر تعد البلد الأقل تعرضا في العالم للتجنيد الإرهابي بالرغم من جوارها الجغرافي مع مناطق تضررت من التطرف. في تحليل نش الخميس أشارت شبكة الأنباء الإنسانية أن ” تنظيم (داعش) يقوم بالتجنيد عبر العالم أجمع بإستثناء بلد إسلامي واحد (الجزائر)”.

وأشارت الشبكة الإخبارية العالمية المتخصصة في تغطية الأزمات الإنسانية أنه ” بالرغم من قربها من المناطق المتضررة من التطرف وعرفت ماضيا يتميز بالنضال تعتبر الجزائر من البلدان التي تعد أقل عدد من المجندين مقارنة بعدة بلدان أخرى بما في ذلك البلدين الجارين تونس والمغرب”.

وإستنادا إلى أرقام نشرت بداية سبتمبر من طرف مجموعة سوفان مؤسسة أمريكية يوجد مقرها بنيويورك تقدم خدمات للحكومات في مجال الأمن والإستعلام تشير شبكة ايرين إلى أن تونس تعد ما بين 6000 و7000 إرهابي تم تجنيدهم من طرف جماعات متطرفة خاصة داعش.

وحسب نفس التقديرات (إلى غاية ديسمبر 2015) يعد المغرب ما بين 1200 و1500 مجند أما في الجزائر فعددهم أقل بكثير بحيث يقدر بحوالي 200. للوهلة الأولى هذا الرقم يمكن أن يكون مفاجئا بالنسبة لبلد إفريقي عظيم عرف عشرية من الإرهاب لكن بعد مرور 15 سنة ” يبدو أن التطرف أصبح أقل إستقطابا في الجزائر” حسبما لاحظته الشبكة الإعلامية التي كانت تابعة للأمم المتحدة والحائزة على عدة جوائز.

وتساءل صاحب التحليل جيني غوستافسون قائلا ” هل أخذت الجزائر لقاحا ضد داعش”. وأوضحت داليا غانم -يزبك متخصصة في الإرهاب لدى مركز كارنيجي للشرق الأوسط ردا عن سؤال لصاحب التحليل حول هذا الموضوع أن التجربة التي عاشها الجزائريون خلال العشرية السوداء ” لا تزال حية في الذاكرة الجماعية وتعد أحد أشكال الردع البسيكولوجي”.

وحسب ذات الخبيرة سبب فشل داعش في الجزائر يكمن أيضا في كون البلد إستثمر كثيرا في قواته الأمنية. تقوم الجزائر ب «مهمة كبيرة ” بإبقاء المراقبة على طول حدودها الشاسعة مع مالي وليبيا حسب غانم يزبك التي أشارت إلى أن البلد حاليا يعد رائدا في إفريقيا في مجال قدرات التسلح وقواته الأمنية التي تفوق بكثير قوات المغرب وتونس وكذا فرنسا.

وأكدت أن” الجيش الجزائري أصبح قوة هامة إذا أضفتم إلى ذلك قوات الشرطة والدرك وفروع الإستعلام بحيث جنبوا العديد من الجزائريين مد يدهم إلى جماعات مثل داعش”.

كما تطرق التحليل إلى ” ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي ساهم في إعادة إدماج المغرر بهم داخل المجتمع وكذا إلى الأعمال التي قامت بها الحكومة من أجل محاصرة السلفية الراديكالية مذكرا بإنشاء النقابة الوطنية للأئمة التي تعد درعا لصد الايديولوجيات الدينية المستوردة”.