الإستثمار الثقافي في الحرب الناعمة وتمويل التطبيع وتبييض الارهاب الصهيوني وتمييع الاختراق “الإسرائيلي”، لن يمر

أضيف بتاريخ: 06 - 07 - 2017

هذي جولة وحشية أخرى لمهرجي وبيادق مملكة إسرائيل الثقافية الكبرى في تونس: تطبيع مزدوج وتبييض للتطبيع وجدل متصهين مفتعل.

حفلة المتوحشين بالاقنعة الناعمة هذه، استهزاء واستهتار بدماء شهداء الصهيونية التونسيين: الشهداء التونسيين الذين قضوا داخل وخارج تونس باياد صهيونية آثمة، ستنتزع منها حقوقنا يوما، وشهداء تونس الذين قضوا أيضا في الخارج وفي الداخل بعد 2011 من مقاومين وسياسيين وعسكريين وامنيين، ولن تذهب شهادتهم هدرا على الإطلاق.

دون الإشارة إلى فلسطين، نحن حيال قضية وطنية تونسية صرفة. أولا لأن تطبيع بوجناح الثابت مع الصهاينة يحدث من طرفه بصفته تونسيا أيضا، بالجنسية طبعا وبصفة المشاركة في العدوان الارهابي الإجرامي بكل أنواع الجرائم الصهيونية المعروفة. وثانيا لأن الإصرار على جرجرة التونسيين بطريقة ناعمة إلى التطبيع معه بصفتهم تونسيين هو تعميق لعدوان الحرب الثقافية الناعمة على القلوب والعقول باسم الثقافة التي أصبحت الدماغ الذي يحمل فيروس التطبيع مع الكيان الإسرائيلي الإرهابي وجيش ثقافييه بالزي التجميلي التهريجي، ونشرها المتكرر على أوسع نطاق وباسم الاشتراك في اسم وجنسية تونس هذه المرة، وهي عبارة عن الأسلوب الأكثر خبثا وعدوانا والاشد كيا للوعي وانتهاكا للضمير وتزييفا للعقول وتزويرا للادراك وتلاعبا بالعقول.

ودون الإشارة إلى روح الدستور وروح الوطن والأرض والسيادة والشعب والإنسان والمقدسات، لن تسمح القوى الوطنية الحية في تونس بمقايضة هذا الانتماء وهذا الحق التونسي البحت بانتزاع حق المهدور دمهم من التونسيين مقابل الترويج لمكافءة كل من يقف في المعسكر المعادي باسم مصلحة حصلت لتونس هي بالاحرى استثمار في الحرب الناعمة وتمويل للتطبيع وتبييض للارهاب الصهيوني.

وعلى ذلك فإن كل من يسكت على برمجة واستقبال بوجناح، إنما يتعمد أن:

1- يعتدي على سياسة الدولة الرسمية المعلنة
2- يحول ثقافة الشعب إلى ثقافة متصهينة
3- يجعل من القضايا الوطنية والقومية والاممية الإنسانية الأولى موضوعا للاختراق والدوس
4- يستغل المال العام لتمويل مشاريع القتل والذبح والحرق والهدم والتجفيف والتجريف والتجويع وسائر الجرائم المحرمة دينيا وأخلاقيا وحضاريا وثقافيا وانسانيا ودوليا

ولذا وجب، قبل التعبير الاحتجاجي الصارخ لمنع وقوع هذا الاعتداء، وقد احطنا بصفتنا الشخصية المواطنية السيد رئيس الحكومة والسيد وزير الثقافة على صفحتيهما الرسمية بضرورة منع هذا العرض، وجب:

1- وقف كل عروض كل من هو محل إدانة أو شبهة دون تردد ودون جدل
2- بعث لجنة تدقيق مختصة ومستقلة ومقتدرة في كل العروض والبعثات
3- سن ميثاق نخب مقاطع للصهيونية
4- التعجيل في الاستجابة للمطلب الوطني الشعبي في تجريم التطبيع ومقاطعة الكيان الإسرائيلي والحركة الصهيونية

صلاح الداودي. منسق شبكة باب المغاربة للدراسات