أضيف بتاريخ: 02 - 06 - 2017
أضيف بتاريخ: 02 - 06 - 2017
بعد اسبوع على فوز ترامب بالرئاسة، استقبل الرئيس المنتخب رجل الأعمال الياباني الملياردير “ماسايوشي سو” في مكتبه ببرج ترامب في نيويورك. عقب الاجتماع خرج ترامب مزهواً ليعلن للشعب الأمريكي انه اتفق مع «سو» على أن تستثمر مجموعته «SoftBank» (عملاق التكنولوجيا والاتصالات) في الولايات المتحدة بقيمة 50 مليار دولار، الأمر الذي سيوفر 50 ألف وظيفة للأمريكيين.
قبل هذا الإجتماع بشهر، كان «سو» يزور السعودية ويجتمع بمحمد بن سلمان، عقب الإجتماع أعلن الرجلان عن تأسيس صندوق استثماري بقيمة 100 مليار دولار وأطلقا عليه إسم: «رؤية SoftBank». في الإعلان، تعهد ابن سلمان بأن يقنع كل من قطر والإمارات بالاشتراك في الاستثمار عبر صندوقيهما السياديين، بالإضافة إلى شركات أخرى.
قبيل تسلّم ترامب السلطة رسمياً في 20/01/2017، نشرت الصحافة الأمريكية تفاصيل استثمار صندوق «رؤية SoftBank» وعلاقة السعودية في تمويله، ومع توجه ترامب إلى الرياض في زيارته الأخيرة، أعلنت مجموعة «SoftBank» عن اكتمال مساهمات الشركات والصناديق السيادية لأكثر من دولة في مسار استثمار الصندوق في الولايات المتحدة. ذُكر في الإعلان أسماء الجهات المشاركة في الاستثمار، مع تأكيد مساهمة «صندوق مبادلة للاستثمارات» الإماراتي و «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي ولكن المفاجأة أن قطر غاب إسمها عن قائمة المساهمين، وتم الإعلان عن اكتمال عملية ادراج الجهات المشاركة خلال اجتماع ترامب بمحمد بن سلمان في الرياض وقد بلغت قيمة المساهمات 93 مليار دولار.
قد يكون عدم اشتراك القطريين في الصفقة الاستثمارية هذه (التي سيستفيد منها ترامب حكماً) من الأسباب التي تجعل الإماراتيين والسعوديين يكثفون من هجماتهما الإعلامية على قطر برضىً أمريكي. معلوم أن ابن سلمان حالياً لا يملك السيولة التي تعهد بدفعها في السوق الأمريكي على شكل استثمارات واقتصاده مأزوم، ربما كان ابن سلمان يعتزم الاستثمار بأموال جيرانه، محمد بن زايد لا مشكلة لديه كونه العراب الأساسي لتقريب ابن سلمان من ترامب وهو مستفيد، لعل القطري رفض كونه يفضل المساهمة بمعزل على جيرانه الخليجيين، وهذا مفهوم لما تنتهجه قطر من سياسة في الخليج والمنطقة وهي كانت قد أعلنت في شهر كانون الثاني الماضي عن المساهمة بمبلغ 10 مليار دولار في استثمارات اعادة تأهيل البنية التحتية الأمريكية.
علي مراد