الفساد الشامل والمستدام هو عدم خلق نظام اقتصادي جديد

أضيف بتاريخ: 15 - 05 - 2017

نظام يفصل الفساد عن الإصلاح ويفصل المحاسبة عن المصالحة.

فكما يحتاج العفو إلى مصالحة يحتاج في نفس الوقت إلى محاسبة في مسارين منفصلين وبروح واحدة هي روح العدالة، وأكثر من ذلك وأبعد، روح المساواة، مساواة كل المعنيين، أمام العدالة بما تعنيه من كل منظومات القوانين غير الظالمة.

إنه لا يمكننا أن نصلح بالفساد أو باتجاه الفساد. ومن غير المسموح لنا أن نفسد ما تبقى بدعوى الإصلاح أو باتجاه الإصلاح . لا يمكننا البتة أن نخرج الفساد من الإصلاح ولا أن نخرج الإصلاح من الفساد.

الفساد الصغير هو إستغلال الحاكمين وبؤر الفساد والجريمة ومجاميع التخريب التي تقف معهم لضعف المعارضة وضعف الاحتجاج الشعبي لتدمير الوطن واغراقه في الفشل والتبعية والفوضى والنكبات والفتن.

اما الفساد الكبير فهو استغلال جماعات المرتزقة والعملاء أنفسهم لضعف الدولة والحكومة والمعارضة والشعب لتدمير ما تبقى من كل شيء واستحكام الفوضى في كل شيء وحكم الإرهاب والفساد.

لم يكن هدفهم يوما ولن يكون لا التشغيل ولا دعم موارد الدولة ولا استثمارها بل اطلاق يد شركات القطاع الخاص سريعة النمو وعالية الانتاج. هذا ما يريدونه لهم ولمحاسيبهم وما تريده البنوك الدولية أيضا.

الفساد الهيكلي أو الفساد البنيوي الممنهج هو عدم تغيير النظام الإقتصادي وهو ما سوف يؤدي إلى مظالم كبيرة من الجهتين وبمعايير مزدوجة وهجينة مختلطة ومشوهة تزيد من تعثر وتشوه أي مسار في طور الولادة وترهنه في أخطاء الصنع.

نحن نحتاج ايطيقا إقتصادية تؤسس سياسة إقتصادية تؤسس عدالة إقتصادية وسلما اقتصاديا يكون تتويجا لمسار شاق هو مسار محاربة الفساد أو تخفيف الفساد وخفضه التدريجي في أقل تقدير.
صلاح الداودي