أضيف بتاريخ: 04 - 05 - 2017
أضيف بتاريخ: 04 - 05 - 2017
ننطلق من تشخيص ثلاثي:
1- لم يعد أحد يستطيع الحكم.
2- لم يعد أحد يستطيع تغيير الوضع السياسي والاقتصادي.
3- لم يعد أحد يريد الحرب من أجل الإرهاب، وبالأحرى لم يعد أحد يستطيع الحرب بالإرهاب.
ولذلك سيستنزف كل من تسبب ووظف هذا الوضع أمنيا واقتصاديا وسياسيا وانتخابيا كل ما لديه هنا أو هناك من أجل التمسك بالسلطة على ما هي عليه اليوم وغدا والتمسك بالخيارات الاقتصادية والاجتماعية كما هي عليه اليوم وغدا ولن يجني أي طرف لا في الحكم ولا في المعارضة إلا مزيد التخريب.
ماهو مطلوب هو في نفس الوقت تعبئة السلطة بمضمون شعبي وطني يمكن من التغيير وتفكيك منظومة الارتباط المحلي والدولي والإقليمي لنزع سلاح الارهاب والفساد الذي لا يزال مؤثرا وعاملا حاسما في سياسات أطراف الحكم.
لذلك نرى أنه من اوكد الواجبات الوطنية الضرورية التفكير في مبادرة تأسيس لحل يمكننا من تجاوز الأزمة الحالية متعددة المستويات:
1- الاستفتاء على الخيارات الاقتصادية الكبرى لبناء مشروع وطني على أنقاض مشروع الاستعمار
2- الاستفتاء على مشروع تعديل دستوري يتعلق بنظام الحكم
3- تشكيل مجلس وطني لمراقبة شؤون الحكم من أجل إيقاف نزيف الانهيار الاقتصادي وتفكك الدولة ومنظومة الحكم والاستعداد للمرور إلى جمهورية ثالثة بما تقتضيه من انتخابات دون أن تخرج الأمور إلى الفوضى أو تنتج نفس الأزمات الدائمة.
الإطار التنفيذي لهذه الرؤية لا بد من أن يكون مجلس مراقبة شؤون الحكم الذي يمكن أن ينطلق من الأطراف الباحثة عن الحلول من الحاكمين ومن المعارضين وينتهي إما إلى إطار دائم للمعارضة أو إلى هيئة دستورية دائمة وذلك حسب مجريات الأمور.
هذا ولا بد من تثبيت ثلاثة أهداف كبرى:
1- انطلاق قاعدة الحكم وبرامج الحكم ونظام الحكم من رأي الشعب الاغلبي تماشيا مع ما تراه الأغلبية مصلحة وطنية.
2- انطلاق الحكم من وضوح رؤية لدى الناس حول التشكيلات والأسماء التي ستحكم ومشاريعها المفصلة قبل الانتخابات
3- انطلاق الحكم من بيئة دستورية وسياسية تامة المعالم وسليمة لا تحتمل العودة الدستورية والسياسية إلى ما قبل الانتخابات
صلاح الداودي