شؤون صينية

أضيف بتاريخ: 04 - 05 - 2017

وكالة أنباء الصين الجديدة ـ شينخوا:

قال أنتوني سايتش، وهو خبير أمريكي بارز مختص في الصين إنه رغم الإمكانات الهائلة للتعاون بين الولايات المتحدة والصين، فإن الافتقار إلى الثقة المتبادلة وسوء الفهم المتجذر منع البلدين من التقدم في مجال التجارة، فضلا عن مسائل أخرى.
وأفاد سايتش، مدير معهد آش كارتر للحوكمة الديمقراطية والابتكار، وأستاذ الشؤون الدولية في كلية كيندي للإدارة الحكومية في جامعة هارفارد، إنه يرى أن هناك ثلاثة أمور شائعة يسودها سوء فهم في الولايات المتحدة حيال الصين، مما أسهم في انعدام الثقة.
الأول يتعلق بالنمو الكبير للصادرات الأمريكية إلى الصين خلال السنوات الـ 15 الماضية، والتي غالبا ما يتم تجاهلها أو تقليلها من قبل السياسيين الأمريكيين الذين يسعون إلى خلق انطباع بأن الصين تغمر الأسواق الأمريكية بسلعها المصنعة.
الثاني فهو النظرة التبسيطية للاختلال التجاري بين الولايات المتحدة والصين والمستند فقط إلى أرقام التجارة.
ولفت سايتش إلى أن “الأمر يتعلق بكيفية حسابك للتجارة. وهناك الكثير من ما يتم تصديره من الصين يحمل قيمة مضافة حقيقية للشركات الأمريكية”، مضيفا أن “الاستثمارات الأمريكية في الصين متكاملة عالميا أكثر بكثير من الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة في الوقت الراهن
وتقوم الاستثمارات الأمريكية في الصين بـ “لعب دور مهم في الاقتصاد الأمريكي، وتعتبر جزءا هاما من سلسلة الإنتاج العالمية، وهذا ليس هو الحال مع الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة .. إذ أنها تعتبر أكثر بكثير من مجرد شراء لمرة واحدة لمبان تمت المبالغة في تقدير أسعارها أو شراء شركات تمت المبالغة بشكل كبير في تقدير أسعارها”.
كما أن الاعتقاد الخاطئ الثالث الأكثر شيوعا في الولايات المتحدة إزاء الصين ينبع من الخطاب الذي يروج لفكرة بأن الصين تسرق الوظائف الأمريكية.
بالاضافة الى أن الشركات “الصينية لا تسرق الوظائف الأمريكية، بل التكنولوجيا هي من تسرق الوظائف الأمريكية. إذ أن ذروة قطاع التصنيع في الولايات المتحدة من ناحية العمالة كانت قبل أكثر من 50 عاما، وهي في تراجع منذ ذلك الحين، بالتالي فإن التكنولوجيا هي من تأخذ الوظائف وليست الصين.
وعلى سبيل المثال، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب البنية التحتية باعتبارها جزءا رئيسيا من سياسته الاقتصادية، وتمتلك الصين خبرات واسعة في هذا الجانب وهذا المجال يمكن أن يكون مفيدا بشكل كبير للولايات المتحدة إذا ما تم تسهيله.
ويصادف يوم السبت مرور 100 يوم على ترامب في البيت الأبيض، وهناك بالفعل سيل من التقارير الإعلامية التي تستعرض أدائه كرئيس للولايات المتحدة خلال هذه الفترة. وكثيرا ما تكون الصين جزءا حاسما من هذه التقارير، الأمر الذي يسلط الضوء على حقيقة أن العلاقات الأمريكية الصينية هي العلاقات الثنائية الأكثر أهمية في العالم.
ووفقا لسايتش، فإن الاجتماع الأخير بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مار-إيه-لاغو قد يساعد على تقليل الريبة المتبادلة بين واشنطن وبكين.

رؤية صينية: خمسة أسباب وراء إصرار أمريكا على اسقاط النظام السوري
صحيفة الشعب الصينية:

حافظت العلاقات الامريكية السورية على مستوى طبيعي في عهد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر خلال السبعينيات للقرن الماضي، إلا أن الاطاحة بالحكومة السورية يبقى الهدف الذي تسعى إليه أمريكا دائما. ويعود إصرار أمريكا على ” تغيير النظام ” في سوريا إلى خمسة أسباب وعوامل أساسية:

1- التقيد بالتحيز الايديولوجي

بعد الحرب العالمية الثانية، دامت الحرب الباردة بين الشرق والغرب نصف قرن. وكانت سوريا ومصر وتونس ودول عربية أخرى مستقلة في الشرق الاوسط تميل الى الاتحاد السوفياتي الداعمة لحركات التحرير الوطني، كما بدأ في عام 1949 بروز زخم الموالاة للشيوعية في سوريا. وبعد انهيار وتفكك الاتحاد السوفيتي، بدأ الرئيس يي لي جين وميخائيل غورباتشوف، وغيرهما من القادة الروس إدخال النموذج الغربي. وبإعتبار سوريا اتباع النموذج السوفياتي، شهدت سياستها التكيف بشكل حاد بعد وصول بشار الاسد السلطة، ليس في تلقي المجال الاقتصادي متطلبات ” التكيف الهيكلي” الامريكية فحسب، ولكن ايضا فتح الباب أمام الايديولوجية الغربية. لكن، استمرت أمريكا في ضغوطاتها بلا هوادة، بسبب مواصلة حزب البعث الحاكم الحفاظ على علم “الاشتراكية”. باختصار، منذ الخمسينيات، بقيت امريكا تنظر الى سوريا على أنها أيديولوجية غريبة، وتريد القضاء عليها بسرعة.

2- تدمير الملكية العامة الاشتراكية

خلال الحرب الباردة، سعت امريكا الى دفع تغيير النظام في الدول التي تتطلع الى السير على طريق الاشتراكية وتكسب حق تقرير المصير الوطني. على سبيل المثال، حرضت امريكا في الستينات والسبعينيات على الانقلاب في كوبا والكونغو، وإندونيسيا، وشيلي وبلدان اخرى، بسبب تنفيذ أو سعي هذه الدول لتنفيذ الملكية العامة للإنتاج.
بعد الحرب العالمية الثانية، فرض الاقتصاد العام في منطقة الشرق الاوسط بما في ذلك سوريا ومصر وتونس وغيرها من البلدان الاخرى. ومع هزيمة الاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة، طلبت امريكا من تونس ومصر وسوريا وغيرها من الدول الاخرى بما يسمى “التكيف الهيكلي”، والتحول من الاقتصاد العام الى الاقتصاد الخاص. واختارت مصر وتونس وتيرة أمريكا، والسرعة في تنفيذ الاقتصاد الحر القائم على الملكية الخاصة. وبالرغم من اتخاذ سوريا وتيرة الخصخصة أيضا، إلا أن العملية نفذت بخطوات ثابتة نسبيا، وفي نفس الوقت التعلم من ” النموذج الصيني”، وتأميم بعض القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
في عام 2005، طرحت سوريا في المؤتمر العاشر على المستوى المحلي لحزب البعث الحاكم مصطلحات “مبدأ اقتصاد السوق الاجتماعي”. وعدم قدرة أمريكا على تغيير طبيعة النظام السوري من خلال ” الاقتصاد الحر” ، جعلها تختار القوة كخيار أخير لتغيير النظام في سوريا.

3- ضمان الأمن المطلق لإسرائيل

العلاقات بين سوريا واسرائيل متوترة لاكثر من نصف قرن. في أواخر السبعينات للقرن الماضي، توصلت مصر واسرائيل الى تسوية بوساطة أمريكية، لكن سوريا تعتقد أن السلام المنفصل مع مصر قبل ما يتم حل القضية الفلسطينية يضر المصالح الشاملة للامة العربية، وبالتالي أصر الأسد الاب وابنه تنفيذ سياسات دعم فلسطين. وبعد اندلاع الحرب الاهلية السورية في عام 2011، دعم الكثير من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا القوات الحكومية السورية ضد المعارضة المسلحة التي تدعمها أمريكا. كما تحالف مع سوريا كل من ايران وحزب الله المحور المناهض لاسرائيل. وقد أدى موقف سوريا المناهض لاسرائيل والمعترف به على نطاق واسع بين الجمهور العربي إلى سعي اسرائيل الى إضعافها. وفي وقت مبكر من عام 1982، طرحت اسرائيل “خطة ايونون” معتقدة أن تقسيم الدول العربية الى كيانات صغيرة في مصلحة إسرائيل. وبعد 34 سنة، قال جون برينان مدير المخابرات المركزية الأمريكية CIA في أغسطس 2016، أن التوقعات ليست متفائلة بالنسبة لسوريا، “لا نعرف إذا يمكن لسوريا أن تستمر في الوجود كدولة موحدة”، ومن خلال هذا التصريح ، نعتقد أن الهدف الامريكي هو تفكيك سوريا. وتعتقد أمريكا وإسرائيل أن أمن الاخيرة مرتبط بإضعاف سوريا.

4- قمع المنافس الاستراتيجي لأمريكا في الشرق الاوسط

الحليفان للنظام السوري إيران وروسيا فقط، لكن الدولتين من الوزن الثقيل تشكلان تحديا لمصالح أمريكا في الشرق الاوسط. وبعد تحريض امريكا على الحرب في سوريا، تلقى الاخيرة دعما من إيران، ويتشكل تدريجيا تحالفا مناهض للأرهاب المتكون من العراق وسوريا وإيران وحزب الله. وبالنسبة لإيران، بالرغم من توصل الاخيرة الى اتفاق نووي مع المجتمع الدولي في عام 2015، إلا أن أمريكا لم ترفع اليد اليسرى على العقوبات ضد إيران. ولا تريد أمريكا أن تدمج إيران كدولة طبيعية في المجتمع الدولي، لذلك، تواصل الحفاظ على الحظر التجاري عليها، وفرض العقوبات، من ثم عرقلة دخول الشركات الاوروبية في إيران. وايران كأكبر مستثمر في سوريا لا بد أن تتأثر من أي ضغوطات على سوريا.
ويعبر ضرب سوريا خطوة أمريكية لاضعاف روسيا ايضا. في عام 2014، وخلال أزمة شبه جزيرة القرم، بدأت أمريكا في التصعيد في بحر البلطيق والتوجه نحو البحر الاسود لتقييد روسيا. وإن استقرار الاخيرة في سوريا ولا سيما استخدام ميناء بحري على الشواطئ اللاذقية، سيجعلها قادرة على تشكيل ردع لاوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، ولكن ايضا كبح مضاد لحلف شمال الاطلسي، الذي حاول تقييد ميناء شبه جزيرة القرم. وبالاضافة الى ذلك، فإن روسيا يمكن احتواء التواجد الامريكي في الشرق الاوسط من خلال نشر قوات برية في شمال سوريا. لذلك، فإن مواصلة القتال في سوريا بالنسبة لأمريكا هو الاحتواء الاكثر فعالية لروسيا.

5- إضعاف قدرات الدول العربية من تعزيز التنمية السياسية الذاتية

سوريا مهد عقيدة البعث العربي وهدف حزب البعث السوري الحاكم تحقيق الحرية والاشتراكية والوحدة العربية. وهذا ما حدد السياسة الوطنية الاساسية في سوريا، والتي تؤكد على وحدة العالم العربي، وضد الاحتلال الاسرائيلي، وانشاء علاقات صداقة مع الدول الاشتراكية. وتصطدم هذه السياسة مع المصالح الاستراتيجية الامريكية في الشرق الاوسط، مما يجعل أمريكا تفكر في قمع هذا الكيان. وبالاضافة الى ذلك، قدرة سوريا على الحكم الذاتي عالي في العالم العربي. قبل نشوب الحرب، يمكن القول أن سوريا حققت تقدما اجتماعيا بالمقارنة مع الدول العربية الاخرى، بالرغم من التحديات التي كانت تواجهها: المساواة بين الجنسين والانسجام الديني، الاندماج الوطني. ولكن لا شيء من هذا تحقق من خلال ” الاصلاح الديمقراطي ” الامريكي. لذلك، تسيطر أمريكا على الرأي العام الغربي بتصوير الحكومة السورية بصورة المعادي للديمقراطية ” الديكتاتور”، وسيطرة السعودية على الراي العام العربي بتصوير الحرب في سوريا بأنها صراع طائفي ــ الصراع بين الغالبية السكان من السنة والاقلية العلوية. وكلا الصورتين غير حقيقية، حيث ظل معدل دعم بشار الاسد مرتفع، يقدر بحوالي 70٪. وذكرت أمريكا مرارا وتكرارا أنها ضد انضمام بشار الاسد الى عملية الانتقال السياسي، لانه بمجرد تحويل القرار الى الشعب السوري فإن احتمالية بقاء بشار الاسد في سلطة يبقى مشوق.
إن خلق الاضطرابات في سوريا واضعاف الحكم في العالم العربي هي سياسة أمريكة ثابتة، ولن تتوقف الفوضى في سوريا ما لم تتغير السياسية الامريكية. وأعلنت أمريكا بعد تولي ترامب السلطة مرة واحدة أنها لا تسعى الى تغيير النظام في سوريا وأن مصير بشار الاسد متروك للشعب السوري. لكنها، وقبل أن يزاح صوت ترامب من الاذن، سمع اطلاق صواريخ امريكية على قاعدة القوات الجوية السورية. مما يدل على أن السياسة الامريكية المناهضة لسوريا من غير المرجح أن تتغير في المستقبل المنظور.

القصّار في قصر بعبدا على رأس وفد اقتصادي صيني: بكّين تسعى إلــى تعزيز اسـتثماراتها فــي لبنان

زار رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية رئيس مجموعة “فرنسبنك” الوزير السابق عدنان القصّار القصر الجمهوري حيث التقى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، يرافقه وفد اقتصادي صيني رفيع يضمّ رئيس المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية CCPIT جيانغ زنغ وي، وممثلين عن 20 شركة من كبريات الشركات الصينية الرائدة، من بينها شركة VANKE التي تعتبر أكبر مطور ومستثمر عقاري في العالم، وكذلك Hytera Communications الشركة الرائدة والأولى المصنعة للراديو المحمول في الصين، وشركة TCL التي تعتبر أكبر شركة صينية للتصنيع التلفزيوني.
ونقل المسؤول الصيني الى عون تحيات القيادة الصينية ورغبتها في تعزيز العلاقات الصينية – اللبنانية في المجالات كافة، لا سيما المساهمة في انجاز مشاريع تنموية تهمّ لبنان حيث يكون منصة تعاون تنطلق منها مشاريع استثمارية خصوصا ان العلاقات الثنائية تتطور بشكل جيد، وموقع لبنان يساعد على تعميم هذا التعاون ليشمل دولاً واسواقاً عربية وافريقية وفي اميركا الجنوبية. واعتبر ان الاستقرار الذي يتمتع به لبنان منذ انتخاب الرئيس عون “يشجع على تعزيز القيام بمشاريع مشتركة ويعطي لرجال الاعمال اللبنانيين والصينيين فرصة واسعة لتحقيق هذا التعاون.

مبعوث الصين الأول للشرق الأوسط: الصين لا تستهدف سد الفراغ السياسي المزعوم في الشرق الأوسط

قال وانغ شي جيه مبعوث الصين الأول والأسبق للشرق الأوسط إن الصين لن تسعى وراء ملئ ما يسمى بالفراغ السياسي الناجم عن التراجع الاستراتيجي الأمريكي في الشرق الأوسط بل ستواصل تقديم الدعم العملي لقضايا المنطقة ومنها القضية الفلسطينية.
بدأت الولايات المتحدة في تبني إستراتيجية إعادة التوازن في آسيا والباسفيك في حقبة إدارة باراك أوباما فيما خففت من تواجدها في الشرق الأوسط ، ما أثار قلقا لدى بعض من وسائل الإعلام الغربية التي تزعم بشكل صارخ أن الصين ستسد الفراغ السياسي الناتج عن الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط .وفي هذا السياق، قال الدبلوماسي وانغ شي جيه إن الصين لا توافق على تلك المزاعم قطعا لأنها مبنية على أسس خاطئة.وأشار إلى أن الولايات المتحدة لجأت فقط إلى تغيير أساليب البقاء والتحرك حيث لا تزال أمريكا تمتلك مصالح كثيرة في الشرق الأوسط ، مشيرا إلى أنها لن تتزحزح عن مصالحها المتنوعة التي تظل قائمة بالمنطقة.وبات من الواضح للعيان أن القوة العظمى لن تحيد عن دورها القيادي في الشرق الأوسط كما لن تتوقف عن السعي وراء الهيمنة بالمنطقة على حد تعبير الدبلوماسي.
وأكد وانغ أن الصين لن تتطلع إلى سد فراغ سياسي حتى لو وجد في الشرق الأوسط ، بل ستتمسك بسياساتها الثابتة باستمرار تجاه المنطقة وكذلك الدول العربية، آملة في إحلال استقرار مستدام في المنطقة بما يخدم مصلحة العالم عموما ومصلحة الصين تحديدا.
وتابع أن الدول الغربية جلبت محنة ضخمة للشرق الأوسط من خلال التدخل والعدوان وعشوائية رسم الحدود وشن الحروب بالوكالة في المنطقة، مؤكدا على أهمية الدبلوماسية المستقلة والعادلة للصين.واستطرد قائلا إن دول الشرق الأوسط تضطلع بدور رئيسي لتعزيز السلام والنمو بالمنطقة فيما تحتاج إلى مساعدات خارجية أيضا. وفي هذا الشأن، تنوي الصين مد يد العون إلى الشرق الأوسط كما جرت العادة.
وفي هذا السياق، لم تقطع الصين وعدا فارغا للشرق الأوسط والعالم العربي، بل ظلت حريصة على اتخاذ ترتيبات على الأرض . فعلى سبيل المثال، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أثناء زيارته التاريخية للشرق الأوسط في يناير 2016 أن الصين والدول العربية تتعاون في اتخاذ إجراءات لتحقيق التكامل في مجال الطاقة الإنتاجية ،حيث تضم هذه الإجراءات تخصيص قروض خاصة لدفع العملية الصناعية في الشرق الأوسط بقيمة 15 مليار دولار تستخدم في مشاريع تعاونية مع دول المنطقة في مجالات الطاقة الإنتاجية والبنية التحتية، مع تقديم قروض تجارية قيمتها 10 مليارات دولار لدول الشرق الأوسط بغية دعم التعاون في الطاقة الإنتاجية. وفيما يخص مبادرة الحزام والطريق، تتعامل الصين مع الجانب العربي كشريك هام حيث وقعت الصين و6 دول عربية على اتفاقيات للبناء المشترك للمبادرة. بينما أصبحت عشرة دول شرق أوسطية ضمنها سبع عربية من بين الدول المؤسسة لبنك الاستثمار للبنية التحتية الآسيوية الذي تأسس برعاية الصين.

الممر الاقتصادي الصيني- الباكستاني يفتح الباب للإستثمارات الأجنبية في باكستان

تستضيف الصين منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي في مايو من هذا العام ببكين، لبحث الأفكار المتعلقة بالتنمية المترابطة وبناء منصة للتعاون وتقاسم ثمار التعاون المشترك…”، أدلى بذلك الرئيس الصيني شي جين بينغ في خطاب هام بمناسبة الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2017. وباعتباره مشروعا رائدا على مسار مبادرة “الحزام والطريق”، دخل الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني مرحلة التنفيذ الشامل، ويتقدم بإطراد على رأس أولويات مشاريع التعاون بين الصين والدول الأخرى الواقعة على خط الحزام والطريق الأخرى.
كان رئيس الوزراء الباكستاني السابق شوكت عزيز قد صرّح في وقت سابق بأن مبادرة الحزام والطريق ستغير مصير باكستان”. وباعتباره أحد المشاريع الكبرى الرائدة بالنسبة لمبادرة الحزام والطريق، باتت مشاريع الطاقة والبنية التحتية للنقل في إطار الممر الاقتصادي محركا هاما للتنمية الاقتصادية الباكستانية، ما يجلب لباكستان المزيد من الأنشطة الاقتصادية وفرص التنمية.
بدأ تشغيل المرحلة الثانية من مشروع تحسين طريق كاراكورام السريع (قسم ثاكوت-هافيليان)، وبناء طريق سريع يربط بين بيشاور وكراتشي(قسم سوكور-مولتان) ومشروع سكك حديدية في لاهور، إضافة إلى محطة طاقة تعمل بالفحم في ساهيوال يبلغ اجمالي قدرتها المركبة 7.3 مليون كيلووات، وغيرها من عشرة مشاريع. كما تتسارع وتيرة بناء ميناء غوادر والمنشأة الداعمة له، على مساحة 25 هكتارا، وتسهل هذه المشاريع دخول مزيد من الاستثمارات الأجنبية في المناطق الصناعية.
يعزز الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني التنمية الاقتصادية والاجتماعية الباكستانية بشكل كامل، حيث يقدم مساهمات مهمة في تحسين مستوى معيشة السكان المحليين. ” ويفتح الأبواب للإستثمارات الأجنبية لدخول باكستان”، أشار إلى ذلك رئيس وزراء إقليم البنجاب الباكستاني،شهباز شريف مؤخرا، واضاف أن الشعب الباكستاني سيستفيد كثيرا من هذا المشروع.
من جهة أخرى، تجلب هذه المشاريع التي تستهدف مجال البنية التحتية فرصا جديدة لصناعة آلات البناء الصينية. وفي هذا الصدد، قال ممثل مجموعة شيويتشو لآلات البناء في باكستان تشاو وي لمراسل صحيفة الشعب اليومية أن عمليات إنشاء الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني دفعت مبيعات معدات المجموعة في السوق الباكستانية بحوالي 400 جهاز في عام 2016، وتجاوز حجم الصفقات 43 مليون دولار.
تعتبر مبادرة الحزام والطريق “خطة صينية” تهدف إلى تحقيق الترابط والتواصل والتنمية المشتركة للدول الواقعة على طول مسار الحزام والطريق. وحتى الآن، بلغ حجم استثمارات الشركات الصينية في الدول الواقعة على مسار الحزام والطريق أكثر من 50 مليار دولار. ووفقا للإحصاءات الصينية، تجاوز حجم التبادل التجاري بين الصين وباكستان 14 مليار دولار في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2016، وبلغت قيمة عقود المقاولات الهندسية التي وقعتها الشركات الصينية في باكستان 7.1 مليار دولار. فقد أصبح الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني نموذجا مثاليا للتعاون بين الدول الواقعة على طول الحزام والطريق.

بلحسن اليحياوي
عن الصين بعيون عربية