أضيف بتاريخ: 22 - 04 - 2017
أضيف بتاريخ: 22 - 04 - 2017
الشرق العربي في عيون الصين:
أكد المبعوث الصيني الخاص الأسبق للشرق الأوسط وانغ شي جيه أن التعاون الصيني – العربي في العصر الحديث انطلق من مصر التي تعد أول بلد عربي يقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، لافتا إلى أن القادة الصينيين والمصريين يحافظون على مدى أجيال متعاقبة على علاقات وثيقة بين البلدين.
وأوضح أن الشرق الأوسط شهد أكبر عدد من الحروب في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. وعزا أسباب اندلاع تلك الحروب إلى عوامل خارجية تتمثل في التدخل الغربي منذ توقيع اتفاقية سايكس بيكو واتجاه الدول الغربية إلى تقسيم حدود بعض الدول وتصارع كل من بريطانيا وفرنسا وأمريكا والاتحاد السوفيتي للسيطرة على هذه المنطقة، ”هذا علاوة على عوامل داخلية قومية ودينية واقتصادية”.
وأعرب وانغ عن اعتقاده بأن السبب الرئيسي وراء الاضطرابات التي عاشتها المنطقة في السنوات الأخيرة يكمن في مسألة التنمية، بالإضافة إلى وجود عامل خارجي ألا وهو استغلال الغرب للركود الاقتصادي في بعض بلدان المنطقة والغضب الشعبي إزاء ذلك، فضلا عن عامل داخلي يكمن في وجود فجوة بين الأغنياء والفقراء وعدم توفر العدالة الاجتماعية ، و”كان ظهور تنظيم (داعش) نتاجا لهذين العاملين”.
ويرى وانغ أن مكافحة الإرهاب والوضع في سوريا والسياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الجديدة سيكون لها على المدى القصير تأثير على منطقة الشرق الأوسط. لذا شدد على أنه ما من شك في أن إيجاد طريق مناسب للتنمية يتلائم مع ظروف كل بلد من بلدان المنطقة وتحسين المستويات المعيشية لشعوبها يشكلان مسألة محورية في تحقيق الاستقرار في المنطقة وأن الطريق الذي سارت فيه الصين نحو التنمية يمثل مرجعا يمكن أن تدرسه الدول النامية الأخرى وتستقى منه ما يتلائم معها، فتحقيق التنمية يكون مفتاحا لإحلال السلام والاستقرار وعدم التمكن من تحقيقها يكون مصدرا للاضطرابات.
ولدى حديثه عن مبادرة الحزام والطريق التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ في عام 2013 وتتفق مع الآمال المشتركة لشعوب قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا في تحقيق التعاون والنجاح المشترك، ذكر وانغ أن مصر تعد محطة مهمة على طريق الحرير حيث تقع عند نقطة التقاء هذه القارات الثلاث، وقد أطلقت بالفعل في إطار المبادرة عدة مشروعات في العديد من مجالات التعاون الصيني- المصري، لافتا إلى أهمية منح شروط تفضيلية لجذب الاستثمارات الصينية وتوفير ضمانات أمنية لها.
الصين وهونغ كونغ دولة واحدة ونظامان:
التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ الثلاثاء بالرئيسة التنفيذية الجديدة لمنطقة هونج كونغ الإدارية الخاصة لام تشنغ يويت-انجور بمجمع القيادة تشونغنانهاي في وسط بكينو التي وقع انتخابها لفترة ولاية تستمر خمسة أعوام
وقال شي “مرت هونج كونج بتجربة ثرية بالإخفاقات والنجاحات خلال العشرين عاما الماضية، وتواجه تحدياتا ومخاطرا وكذلك فرصا وآمالا خلال هذه المرحلة”. وأضاف “على مدار العقدين الماضيين، حققت هونج كونغ تقدما كبيرا في تنفيذ مبدأ “دولة واحدة ونظامان”. وقال: “يعمل نظام المنطقة الإدارية الخاصة، المنصوص عليه في الدستور والقانون الأساسي، بكفاءة، وهونج كونغ مازالت تنعم بالرخاء والاستقرار وتحظى بإشادة كبيرة من المجتمع الدولي”. كما شدد شي على أن تطبيق مبدأ “دولة واحدة ونظامان” في هونج كونغ، حدث غير مسبوق ويحتاج لدفعه عبر الاستكشافات الجديدة. وتابع أن الحكومة المركزية مصممة على التمسك بمبادىء “دولة واحدة ونظامان” و”أهالى هونج كونغ يحكمون هونج كونج” ودرجة عالية من الحكم الذاتى. ولن يتغير هذا التصميم أو يتراجع، بحسب شي، مضيفا أنه سيتم تقديم الدعم الكامل للام وحكومة هونج كونغ لأداء مهامهما وفقا للقانون.
وأعرب شي عن أمله في أن تكون لام على مستوى الثقة الكبيرة وأن تعتمد على أهالي هونج كونغ وأن تنفذ بشكل شامل ودقيق مبدأ “دولة واحدة ونظامان” والقانون الأساسي وأن تسهم فى تنمية المنطقة.
مبادرة الحزام و الطريق:
اقترح شي مبادرة الحزام والطريق لاول مرة في عام 2013، كشبكة تجارة وبنية أساسية لتربط آسيا بباقي العالم وتم الاعتراف بمبادرة الحزام والطريق بشكل واسع في المجتمع الدولي منذ أن تم تقديمها، ما يظهر انها تتناسب مع رغبة الشعوب، وفقا لما قاله شي خلال زيارة ميناء تيهشان في مدينة بيهاي بمنطقة قوانغتشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ بجنوب الصين وطلب الرئيس من السلطات المحلية تعزيز بناء الميناء وخطة تنمية لخليج بيبو والانفتاح والتعاون مع دول الاسيان وحث شي السلطات على بناء الموانئ في خليج بيبو بشكل أفضل وتنمية الاقتصاد البحري. “اننا نقول غالبا انه من الأفضل أن تبني طرقا أولا لتصبح غنيا، ولكن في المناطق الساحلية يجب أن تبني موانئا في البداية، ويتمثل المضمون الرئيسي لبناء “الحزام مع الطريق” في خمس نقاط تبرز التعاون العملي القائم على المشاريع المفصلة، وسيعود بفوائد ملموسة على شعوب الدول ذات الصلة وتتمثل هذه النقاط فى التالي:
1- تناسق السياسات
2- ترابط الطرقات
3- تواصل الأعمال
4- تداول العملات
5- تفاهم العقليات
شي يبحث مع ترامب هاتفيا قضيتي شبه الجزيرة الكورية وسوريا:
بحث الرئيس الصيني شي جين بينغ في إتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب (الاربعاء) قضيتي شبه الجزيرة الكورية وسوريا. وأكد الرئيس الصيني على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة بالطرق السلمية وأن أي استخدام للسلاح الكيماوي “غير مقبول” بشأن القضية السورية، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى التوحد والتحدث بـ “صوت واحد” في هذا الصدد.
وقال الرئيس شي إنه يجب على الصين والولايات المتحدة العمل معا بشكل وثيق للتأكد من أن الزيارة التي سيجريها ترامب إلى الصين في وقت لاحق من هذا العام ستحقق نتائج “مثمرة”. كما حث أيضا الجانبين على تعزيز آلية الحوار المكونة من أربعة محاور، والتي تم تأسيسها حديثا، في مجالات مثل الدبلوماسية والأمن والاقتصاد وإنفاذ القانون والأمن السيبراني وكذلك التبادلات الاجتماعية والشعبية، وهي إحدى النتائج الهامة لاجتماعه الأخير مع ترامب، داعيا إلى إجراء تعاون عملي في كثير من المجالات.
و قد دفعت الأزمة السورية الصين للانخراط أكثر من أي وقت مضى على الصعيد الدولي. رغم إعلانها عدم التدخل، إلا أن تحركات الصين الأخيرة باتجاه سوريا، أظهرت تحوّلاً بسيطا في السياسة الخارجية الصينية.
أظهرت سلسلة من الاجراءات الديبلوماسية أن الصين تبتعد عن سياسة النأي بالنفس إلى سياسة أكثر وضوحاً في الارتباطات الدولية. اعترضت الصين سابقاً على قرارين تابعين للأمم المتحدة تطالب الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي وأن يتوقف العنف حالاً في سوريا. لم تصدر الصين مقترحها المؤلف من ست نقاط الذي تعلن فيه سياستها الخارجية تجاه الصراع فقط، لكنها أيضاً أرسلت مبعوثاً “لي هواكينغ” (السفير الصيني السابق في سوريا) لاستئناف الحوار مع الحكومة السورية. كما أرسلت مبعوثاً آخر هو مساعد وزير الخارجية “زهانغ مينغ”، لمواصلة نقاش خطة السلام السورية، عندما زار السعودية ومصر وكذلك فرنسا.
بيان النقاط الست الصيني يدعو إلى وقف إطلاق النار بين “المعارضين” السوريين والحكومة، بالإضافة إلى ضمان احترام المجتمع الدولي للسيادة السورية. البيان صوّب بشكل غير مباشر على مجلس الأمن، حين وجّه اللوم إلى أيّ دولة ترغب بالتدخل في شؤون سوريا الداخلية تحت ذريعة المساعدات الانسانية.
الصين و تجارة البشر:
دعا ليوو جيه يي، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى نقاش لمجلس الأمن الدولي حول تجارة البشر. وقال ليو إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يدعم الدول المعنية بكافحة مثل هذه الأنشطة الإجرامية من خلال تزويدها بالمساعدة المستهدفة في إنفاذ القانون وضبط الحدود والتنظيم المالي.
ومن جانب آخر، نحن نحتاج إلى توسيع التعاون الدولي تركيزا على إنفاذ القانون والاستفادة من دور المنظمات الإقليمية وشبه الإقليمية وحشد كافة الموارد المتاحة للتحقيق وتعويق وتفكيك شبكات الاتجار. كما أكد ليو ضرورة تمسك المجتمع الدولي بمعيار واحد لمكافحة الإرهاب وإتخاذ إجراءات منسقة ومشتركة لمكافحة جرائم الإتجار في البشر والاستعباد.
وقال إننا بحاجة إلى نهج متكامل مع وسائل سياسية واقتصادية لمنع تدفق الأموال إلى المنظمات الإرهابية من الإتجار في البشر واستعبادهم بهدف القضاء على شبكاتهم الإجرامية.
كما دعا ليو إلى تسوية الصراعات الإقليمية سياسيا من أجل القضاء على التربة الخصبة لتجارة البشر والأنشطة الإجرامية الأخرى.
وقال إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يعمل بصورة أكثر جدية على حلول سياسية لقضايا المناطق الساخنة ودفع عملياتها السياسية بما يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة وتسوية الصراعات عبر الحوار والتشاور.
وتنتعش تجارة البشر في المناطق التي تتفشى فيها النزاعات مع ضعف سيادة القانون. وتقوم الجماعات المتطرفة بالامساك والإتجار بالنساء والأطفال للحصول على أموال لدعم أنشطتها الإرهابية.
بلحسن اليحياوي