أضيف بتاريخ: 20 - 04 - 2017
أضيف بتاريخ: 20 - 04 - 2017
الشروق الجزائرية:
إرهابيا قسنطينة كانا ينويان تفجير نفسيهما:
تمكنت قوات الأمن الوطني التابعة لأمن دائرة الخروب بولاية قسنطينة، مساء الاربعاء، في عملية نوعية بإقليم الزعرورة عند قرية السطايفية المتاخمة لبلدية ابن باديس أو الهرية سابقا، من القضاء على إرهابي وتوقيف آخر.
الإرهابي المقضي عليه في العملية، وحسب مصادر تحصلت “الشروق” عليها، هو الحلفاوي حسين، المكنى بصهيب، البالغ من العمر ثلاثا وثلاثين سنة، يقطن بحي الشهيد سيساوي. انضم إلى العمل الإرهابي سنة 2013 ضمن سرية الغرابة الإرهابية، وقد قضي عليه بفعل انفجار حزام ناسف كان يحوزه بعد مطاردته من طرف قوات الشرطة عبر مسالك أراض فلاحية بالمناطق الرابطة بين عين النحاس والهرية وصولا إلى منطقة الزعرورة عند قرية السطايفية، حيث قابلته القوات الأمنية المرابطة هناك وطوقت المكان الموجود فيه، حيث رفض التوقف والاستسلام ليدخل في اشتباك معهم. وحسب معلومات أولية، فقد يكون وابل الرصاص هو سبب انفجار الحزام الناسف الذي كان يخطط لأجل استعماله في قلب المدينة، كما تمكنت قوات الأمن من ضبط وتوقيف الإرهابي “م. يوسف”، الملقب بالزبير بن العوام، البالغ من العمر أربعا وأربعين سنة، وتجريده من حزام ناسف آخر، كان يضعه على الخصر جاهزا للتفجير، ويقطن الأخير بجبال الشطابة بقسنطينة، انضم إلى العمل الإرهابي المسلح سنة 1994، حيث كان ينشط بإقليم ولاية جيجل، إلى حين التخلي عنه من طرف الجماعة الإرهابية التي كان ينشط ضمنها إثر إصابة تعرض لها، لينتقل إلى العمل ضمن سرية الغرابة بقسنطينة، الناشطة بأعالي منطقة جبل الوحش. وبايع تنظيم داعش الإرهابي سنة 2015 تحت إمرة المقضي عليه سابقا لعويرة نور الدين. وللعلم، فأن الإرهابيين كان يستقلان دراجة نارية ضخمة.
العملية النوعية لقوات الأمن، جاءت على خلفية ترصد، تمكّنت خلالها وبناء على استغلال المعلومات من استرجاع ثلاثة مسدسات آلية كلاشنكوف، بندقية صيد وسلاح فردي من نوع بيا، إضافة إلى كمية معتبرة من الذخيرة ومواد متفجرة ومعدات ومؤونة في مخبإ بأعالي جبل الوحش.
الفجر:
الإفتاء المصرية تحذِّر من نزوح التنظيم إلى المغرب العربي وتؤكد: أطماع ”داعش” تصطدم بحنكة قوات الأمن الجزائرية:
حذَّر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، من خطورة نزوح مقاتلي داعش إلى بلاد المغرب العربي، مشيرا إلى أن الأمر يعتبر تحديا كبيرا للجزائر ويمثل تهديدًا كبيرًا للاستقرار في تلك الدول في ظل الضربات والهزائم المتتالية التي لحقت بالتنظيم الإرهابي في العراق وسوريا وليبيا؛ مما يدفع مقاتليه إلى البحث عن ملاذ آمن، يتمثَّل في دول المنشأ التي جاء منها مقاتلو داعش.
وقال مرصد الإفتاء في تقرير جديد صدر أمس إن عدد مقاتلي داعش القادمين من بلاد المغرب يتراوح بين ثمانية آلاف وأحد عشر ألف مقاتل (حسب التقديرات المختلفة)، وتأتي الجزائر في مقدمة الدول المستهدفة لتمركز أعضاء التنظيم، بما يشكِل تحديا أمنيًا كبيرا للجزائر وللدول الأوروبية التي تتاخمها على ساحلها الطولي الممتد لمسافة 1200 كيلو متر، بما يُلقي بالمخاوف في قلوب تلك الدول الأوروبية بسبب انطلاق محتمل لموجات الهجرة وطلب اللجوء إذا ما تمكَّن التنظيم الإرهابي من فرض سيطرته على مناطق من الجزائر، التي تمثِّل طبيعتُها الساحليةُ والصحراويةُ وما تتمتع به من موارد نفطية وغاز يعتمد عليها بعض الدول الغربية؛ عواملَ جذب للتنظيم الإرهابي. وأضاف المرصد أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الجزائر يتمثل في تأمين الحدود الشرقية لها مع ليبيا، لا سيما بعد محاولة فلول تنظيم داعش الإرهابي التغلغل إلى داخل الجزائر بعد تَلقِّي ليبيا ضرباتٍ مؤلمةً في ”سِرْت” ومناطق أخرى، كما أن منطقة الصحراء الجزائرية تعتبر من أكثر المناطق التي توجد بها خلايا إرهابية مسلحة؛ نظرًا لطول الحدود والتضاريس الوعرة التي تميزها. وأوضح المرصد أن أطماع التنظيم الإرهابي تجد صعوبةً في تحقيقها؛ كونَها تواجه قوات أمن جزائرية تمتلك خبرةً جرَّاء الحرب التي شنتها على الحركات الجهادية في التسعينيات.
وانتقل التقرير إلى المخاطر المحدقة بتونس، مشيرًا إلى أن عدد المقاتلين التونسيين في صفوف تنظيم داعش يبلغ نحو ستة آلاف مقاتل – بحسب تقارير أممية – يشغل بعضهم مناصب مهمة في تنظيم داعش، كما يرتبط العديد من المتطرفين التونسيين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وأفاد المرصد أن قوات الأمن التونسية تواصل تفكيك خلايا تجنيد تابعة لتنظيم داعش الواحدة تلو الأخرى، وكانت قد تصدَّت لهجوم مسلح استهدف منشآت أمنية وعسكرية بمدينة ”بن قردان” الحدودية مع ليبيا؛ بهدف السيطرة على المدينة، لكن في الوقت ذاته تحاول الجماعات الموالية لتنظيم داعش، إعادة لَمِّ شملها وتوحيد صفوفها وتوسيع نطاق نفوذها بعد الضربات المتتالية التي تلقَّتْها في مناطق مختلفة في المغرب العربي.
كما أشاد مرصد دار الإفتاء بنجاح الإستراتيجية الإستباقية، التي تنتهجها الأجهزة الأمنية المغاربية لمكافحة الحركات الإرهابية، في تقليص مخاطر هذه التنظيمات، وتفكيك العديد من الخلايا النائمة المرتبطة بتنظيم داعش، التي طالما سعت لإقامة قواعد خلفية وأذرع تنظيمية هناك، إلا أن المرصد حذَّر من أن الخطر ما زال قائمًا في المملكة، مشيرًا إلى أن الخلية التي تمَّ تفكيكها في المغرب مؤخرًا، كانت تسعى إلى إقامة قاعدة موالية لتنظيم داعش في إقليم الجديدة بإسم “تنظيم داعش بالمغرب”.
المرصد الجزائري:
أسلحة حربية جزائرية لمكافحة الإرهاب في تونس:
أفاد موقع أنباء تونس أمس، أن وزارة الدفاع الجزائرية وبأمر من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قدمت دفعة جديدة من المساعدات العسكرية إلى الجيش التونسي شملت 5 طائرات حربية و20 صاروخ أرض- جو وطائرتي استطلاع وعدد من الرشاشات و 30 دبابة مضادة للألغام وأجهزة مراقبة حرارية عسكرية دقيقة ومركبات وآليات عسكرية وأسلحة أخرى ثقيلة ونصف ثقيلة تقدر قيمتها المالية بـ150 مليون دولار.
و أشار ذات المصدر أن كل هذه الأسلحة تم أخذها من المخزون الاستراتيجي لأسلحة الجيش الجزائري وقد تمت عملية نقلها من الجزائر نحو تونس تحت حراسة أمنية وعسكرية مشددة عبر ممر بري بولاية تبسة الحدودية وقد استلمها الجيش التونسي بنجاح استنادا إلى نفس المصدر
وكان وفدً عسكري تونسي رفيع المستوى يضم ضباطاً سامين من الجيش التونسي قد حلّ بالجزائر، أواخر شهر فيفري الماضي، لبحث التنسيق الأمني والعسكري وطلب إعانة عسكرية إستعجالية من الجزائر، كما طلب الوفد العسكري التونسي من السلطات الجزائرية مساعدة تونس على حماية ومراقبة حدودها مع الجزائر بسبب صعوبات مالية وبشرية تواجهها تونس في محاربة الجماعات الإرهابية منذ ثورة 17 جانفي 2011 التي أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
وكانت تونس قد تسلّمت عدة دفعات من الأسلحة الجزائرية في إطار مكافحته للإرهاب وتأتي هذه الدفعة الجديدة من الأسلحة بعد طلب الجيش التونسي مساعدة عسكرية عاجلة تتمثل خاصة في الطائرات الحربية والدبابات المضادة للألغام وهو ما وافقت عليه الجزائر على الفور.
هذا وقد تم خلال الأشهر الماضية عقد اتفاق أمني عسكري يتم بموجبه تزويد الجزائر تونس بمعدات عسكرية إضافة إلى تدريب عدد من قوات النخبة على مكافحة الإرهاب وهي المساعدات التي تأتي ضمن خطة تعاون أمني وعسكري يعزّز التعاون في مكافحة الإرهاب بين البلدين الجارين.
وقال الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني التونسي خليفة الشيباني، في تصريحات لوسائل الإعلام التونسية أن الوحدات الأمنية التونسية والجزائرية تقوم باجتماعات شبه يومية للتنسيق للتصدي للإرهاب التعاون الأمني التونسي الجزائري مميز،وأشار الشيباني خلال تدخله أن العمليات الأمنية ،تكاد تكون يوميًا لتفكيك الخلايا الإرهابية مع المداهمات المتواصلة لتفكيك خلايا الإسناد والدعم .
وقال الشيباني إن متساكني المناطق الحدودية يعيشون الفقر لكنهم لم ينجروا مع الإرهابيين.
وتجدر الإشارة إلى أن كتابة الدولة الأمريكية اقترحت منحة عسكرية بقيمة 140 مليون دولار لصالح تونس منها 55 مليون عسكرية.
وقالت كتابة الدولة الأمريكية إن تونس تواجه تهديدات خارجية وداخلية، ومنها تلك التي تمثلها الخلايا الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وأنصار الشريعة في تونس وتنظيم “داعش” الذي يسعى للتمدد والتموقع في الشمال والساحل الإفريقيين، وبررت كتابة الدولة رفع حجم الدعم بالحاجة لرفع قدرات المصالح الأمنية وخصوصًا في مجال تعزيز الأمن، وتجديد معداتها العسكرية الهرمة.
وتنفق تونس على التسلح أقل مما يُنفقه جيرانها على غرار الجزائر والمغرب وليبيا في عهد العقيد الراحل معمر القذافي وأعزا ذلك لسببين رئيسيين، أولهما أن تونس ليست بلدًا غنيًا بالموارد الطبيعية مثل جارتيه ليبيا والجزائر، وثانيهما أنها اختارت منذ الاستقلال حصر القوات المسلحة في دور دفاعي بحت وليس هجوميا، مع الاعتماد على تحالفات مع القوى الغربية الكبرى لدرء أي خطر قد يأتي من الجيران ولكن ومع ذلك طورت تونس تعاونها العسكري مع إيطاليا، إحدى مُزوديها الرئيسيين بالسلاح، كما تُزود كل من فرنسا والولايات المتحدة تونس بأسلحة دفاعية.
كشف نفس المصدر العسكري أن الجزائر أرسلت، مباشرة بعد الحادث الإرهابي المأساوي بمدينة بن قردان التونسية، عددا من الخبراء العسكريين والأمنيين مختصين في مكافحة الإرهاب إلى مدينة بن قردان التونسية لمساعدة القوات الأمنية والعسكرية التونسية في جهودها في مكافحة الإرهاب وذلك في إطار التعاون الأمني والعسكري بين البلدين وأن إرسال هؤلاء الخبراء تم بطلب من السلطات التونسية.
وقال المصدر إن الخبراء العسكريين الجزائريين قد شاركوا في فحص عينات من المتفجرات التقليدية والعبوات الناسفة التي اكتشفها الجيش التونسي في مدينة بن قردان، سابقًا، وأضاف المصدر، أن العينات التي يتم فحصها قد تم نقلها، آنذاك، إلى مخبر خاص بالدرك الجزائري متخصص في المتفجرات والأسلحة بالجزائر العاصمة .
وسبق لوزير الداخلية التونسي السابق الهادي مجدوب أن نفى وجود قوات أجنبية في تونس على غرار ما كشفت عنه صحيفة “ميرور” البريطانية.
وكذّب الوزير ما ادعته الصحيفة حول استعداد بريطانيا لإرسال قوات عسكرية إلى بن قردان للمساعدة في جهود القوات الأمنية والعسكرية في مكافحة الإرهاب
خولة بوجنوي. منسقة المتابعات المغاربية.