“ديمقراطية” قيصرية وخطاب قسري لحكم قصير الأمد و”برنامج” مصلوب المدى

أضيف بتاريخ: 16 - 04 - 2017

ما معنى أن يقول رئيس حكومة ليس لدي المعطيات بالتفاصيل!
ما معنى أن يقول رئيس حكومة: لا، التهديدات الإرهابية لم تتراجع؟ بينما كان التباهي الوحيد هو النجاح في مكافحة الإرهاب. ونفسه فيما يتعلق بمحاربة الفساد.
ما معنى أن يقول “شكون” ؟ حول من يعطل حسب أسئلة الصحافيين؟
هل يريد أن يصبح مثل اسبانيا في أزمة الاتحاد الأوروبي حتى يرى الاحتجاجات الهائلة والعنيفة هناك؟
باختصار، خطاب رئيس الحكومة ليس مقياسا لما يجري ورئيس الحكومة نفسه ليس مقياسا للحكم.
التكرار المكرر في كل لحظة لكلمات وجمل الصف النظري الأول من قبيل محركات الإقتصاد ….الخ، لا يقدم شيئا.
التكرار الإنشائي لوقت طويل أفسد على رئيس الحكومة كل شيء بعبارات فارغة مثل الصراحة والثقة والوعود والنجاح وما يسمى الأرقام …الخ.
الحقيقة إن ما يجب أن يتغير هو الفاعل الإقتصادي والرؤية الإقتصادية وخاصة الشركاء الاقتصاديين الحاليين والاستراتيجيين.
وقبل كل شيء، ومع فائض في الخوف والارتباك يظهر رئيس الحكومة الباحث عن صورة وريق، المعنى الوحيد لكون الناس لا يطالبون بشيء جديد يدل أنه لا وجود لجديد إلى جانب عدم جدواءية القديم.
هل أن العمل التنموي يعني ما يسمى المصارحة بعدم الوعد بشيء والعجز عن التقدم؟
في مطلق الأحوال تقدم أو عدم تقدم الحكومة وبقاء أو رحيل رئيس الحكومة وحكومته ليس لا بيد الرئيس ولا البرلمان ولا أحزاب الحكم.
سحق الارهاب وخنق الفساد واطفاء الديون واطلاق يد تونس نحو أقطاب إقتصادية أخرى في مشروع جيوستراتيجي آخر لن يكون باياد فارغة ومرتعشة وقصيرة الأذرع. ولا يكون بالخطابات فوق الدفاعية من جهة أولى والمحافظة من جهة ثانية والمتغنية بالانا من جهة ثالثة ولا استهلاك الشعب بكلمة يا أيها الشعب، أخيرا.
صلاح الداودي