أضيف بتاريخ: 12 - 04 - 2017
أضيف بتاريخ: 12 - 04 - 2017
والا / أطلس
اعتذر المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، الليلة الماضية، عن حديثه أمس خلال مؤتمر صحفي تطرق فيه للهجوم الكيماوي، الذي تنسبه واشنطن لنظام الأسد، وكان سبايسر صرح بأن “هتلر لم ينحدر لتلك الهاوية ويستخدم سلاحًا كيماويًا”.
في مقابلة لشبكة (CNN) في وقت لاحق، قال سبايسر أن حديثه كان “قاسيًا”، وادعى أنه حاول إثارة الجدل حول الاستخدام الوحشي للغاز من قبل الأسد ضد شعبه. “استخدمت بشكل خاطئ مقارنة غير مقبولة بشأن المحرقة، ليس هناك مجال للمقارنة؛ لذلك فأنا أعتذر عن ذلك، لقد كان من الخطأ قول ذلك. كان عليّ أن أركز على نفس القضية”.
وفي مقابلة أخرى أوضح “حاولت أن أخلق مقارنة لم يكن لها أي داعٍ، كان عليّ ان أركز على نظام الأسد وخطره، دون مقارنات. لقد كان هذا خطئًا من قبلي، لم أفعل ذلك من قبل ولن أفعله ثانية”، مضيفًا “لا أريد أن أحول الأنظار عن جهود الرئيس بخلق استقرار في سوريا. عندما تقوم بخطأ فأنت مسؤول عنه، ما قلته اليوم لا يمثل الرئيس”.
وكان سبايسر قد قال في المؤتمر أن “الأسد أسوأ جدًا من هتلر”، وأنه “بسبب هذه الحقيقة” التي هي بالتأكيد غير صحيحة، لأن ألمانيا النازية أبادت ملايين الناس عن طريق الغاز في المحرقة، “على روسيا ان تسأل نفسها إذا ما كانت تريد ان تدعم هذا الأمر”. وعندما طلب منه أحد الصحفيين توضيح كلامه، قال سبايسر أنه “عندما يتعلق الأمر بغاز السارين فهتلر لم يستخدم الغاز ضد أبناء شعبه بنفس الصورة التي استخدمها الأسد”، في هذه المرحلة بدأ بالتلعثم، وأشار الى أن هتلر استخدم الغاز في “مراكز المحرقة”. سبايسر عرف خطأه هنا، وواصل حديثه قائلًا “أنا أفهم، لكني كنت أقصد أن الأسد أسقط قنابل الغاز في وسط المدينة”.
حديث سبايسر أثار غضبًا شديدًا على الشبكات الاجتماعية، فقد كتب السناتور الديمقراطي بن كاردين “ليعطي شخص للمتحدث باسم البيت الأبيض دورة حول تاريخ هتلر”، وبعد ذلك تطرق لاعتبار معسكرات الإبادة “مراكز المحرقة”. حقًا؟ المصطلح الذي تبحث عنه هو “معسكرات إبادة”.
شيلسي كلينتون، ابنة المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، أشارت أيضًا للحديث بالقول “أتمنى أن يفرغ سبايسر القليل من وقته للتوجه لمتحف المحرقة، إنها على بعد مسافة بسيطة من البيت الأبيض”.
مركز التراث آنا فرانك طالب الرئيس دونالد ترامب بإقالة سبايسر، مدير المركز ستيفن غولدشتاين قال ان حديث سبايسر “إهانة بشعة لمجموعة من الناس لم يسمع مثلها من قبل من متحدثي البيت الأبيض؛ ولذلك يجب إقالته”. نفس المطلب سمع من نانسي بلوسي، مسؤولة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، وبيّنت ان “على ترامب ان يستنكر حديث سبايسر”.