“جبهة غزة ضعيفة”، قراءة في تصريح ليبرمان

أضيف بتاريخ: 12 - 04 - 2017

يكثر الحديث في الاعلام الصهيوني حول التحديات التي تواجه الكيان الإسرائيلي في الأعوام القادمه ومدى جدية هذا الخطر وقوته وامكاناته وكيفية مواجهته والتصدي له. الاسرائيلي يعلن بشكل واضح أن التهديد الحقيقي الذي يواجهه ويشكل له هاجسا مقلقا يصل إلى حد الرعب هو هاجس حزب الله وقدرته العسكرية في ردع الاسرائيلي بشكل حاسم.
الاسرائيلي ومن خلال أعلى هرم سياسي فيه وهو وزير الحرب الصهيوني افيغدور ليبرمان قال في مقابلة أجرتها معه صحيفة يديعوت أحرنوت أمس الثلاثاء، أن هناك ثلاث جبهات تشكل لنا تهديدا حقيقيا وتختلف درجة قوتها وصعوبتها من مكان إلى أخر. حيث ذكر أن التهديد في جبهة الشمال أي جبهة حزب الله تشكل التهديد الأبرز والأخطر على اسرائيل. واما التهديد الأخر فقال أن جبهة سوريا واقتراب الايرانيين وفرقة الرضوان التابعه لحزب الله من الحدود مع العدو الصهيوني أيضأ تشكل خطرا لا يستهان به. اما عن غزة وجبهتها فقال ليبرمان أن غزه تشكل تهديدا ولكنه تهديد ليس بالخطير والكبير ويمكن التعامل معه ضمن الرد العنيف الذي نستخدمه على كل عملية اطلاق نار من هناك.
غزه كما يقول تعيش الازمات ونحن كاسرائيلين لسنا مسؤوليين عن ذلك بل حماس هي المسؤولة عن هذا الوضع ونحن نستطيع التعامل مع غزة ضمن الية محددة تعتمد على الرد القوي والعنيف على ممارساتهم تجاه حدودنا ويضيف ليبرمان إن حماس فهمت الدرس.
من خلال هذه الاقوال التي صرح بها ليبرمان ومن خلال المتابعات الميدانيه والواقعيه نرى أن جزءا من كلامه فيه مكان للصواب وذلك عندما نرى ان طائرات المراقبه ( الزنانة) والتي تحوم في أجواء القطاع صباح مساء ولا يتم التعرض لها أو اسقاطها أو حتى ازعاجها فإننا نشعر أن هناك ضعفا في الامكانيات العسكريه في التصدي للاسرائيلي. وعندما نرى التوغل الاسرائيلي للجرافات والاليات العسكريه التي تدخل في حدود القطاع عشرات الأمتار ولا يتم استهدافها فاننا نشعر بالضعف العسكري في هذا الجانب. وهو ما تحدث به الاسرائيلي بشكل واضح من أن القدرة العسكرية للمقاومة في غزة ليست قوية إلى الحد الذي يمكن أن يجعلنا نقول أن هناك خطرا استراتيجيا حقيقيا من هذه الجبهة.
على غزه أن تدرك اهمية هذه الأقوال وأن لا تستدرج لحرب ضمن امكانيات محدوده لا تردع الاسرائيلي بشكل حقيقي.
أ. فراس حسان. الباحث بالشأن الصهيوني