بعد محاولة حرق الأدلة، ترامب سيسوي وضعه ويطلع علباص الأخضر ليتواصل التفجير الإرهابي في باصات عمال حمص

أضيف بتاريخ: 08 - 04 - 2017

سيناريوهات أخرى أمريكية للرد كانت مطروحة في صورة التصعيد على الغارة الإرهابية على المطار وبالمقابل سيناريوهات مضادة كانت مدروسة في محور المقاومة منها إسقاط طائرات وضرب أهداف استراتيجية في إسرائيل وفي قواعد أميركا في المنطقة وأقلها فتح جبهة شاملة في إدلب.

تفيد المعطيات الأخيرة أن الكمين الفاشل والغارة الفاشلة كانا تحت تأثير اللوبيات العميقة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية والإقتصادية الأمريكية ضد قطب التوازن الدولي لانهاء الهيمنة الأمريكية الغربية الصهيونية ووكلاءها الاقليميين. الكمين- الغارة التي اختارت إسرائيل هدفها واختارت الأركان الأمريكية أن يكون مسار الصواريخ التي تاه أغلبها لبنان، لتجنب الدفاع الجوي من قاعدة طرطوس، كانا (الكمين والغارة) واحدا من ضمن ثلاثة خيارات أخرى أعطى ترامب الإذن لاقلها كلفة وأكثرها تضليلا وشعبوية على أساس أن قاعدة الشعيرات التي هزمت داعش وإسرائيل هي التي اغارت منها السوخوي 22 على خان شيخون كيمياويا حسب ادعاءهم. ولكن، سرعان ما تمت معالجة الضرر المحدود وعاد الطيران من نفس المطار ليدك أوكار الجرذان الإرهابية في نفس اليوم في كل المنطقة الوسطى من حماه إلى حمص وإدلب.
وبذلك ركب ترامب الباص الأخضر قبل حلول الليل وبعث اعزلا إلى إدلب أين استقبلته الخوذات البيض وشكرته وشكرها واسدل الستار على مسرحية الكمين: كمين الكيماوي الذي كذبته مبدئيا شهادات الناجين من القتل بما يثبت تورط الإرهاب فيه حسب ما جاء في هذه الشهادات في نيويورك تايمز والسي ان ان وحسب ما قاله أطباء سويديون في صحيفة فيتيرنس توداي، السويد التي ضربت بعملية دهس إرهابي البارحة.
في اليوم الموالي ركب ترامب باصا آخر واتجه إلى الرقة ليقتل من جديد في ريف الهنيدة 13 مدنيا بالطائرات من بينهم أطفال استذكارا للغارات الإرهابية التحالفية على جبل الثردة ومحيط مطار دير الزور وراح ضحيتها شهداء وتدمير لترسانة الجيش العربي السوري وفتح الطريق لداعش هناك لتذبح وتدمر وتمتد هناك لاسابيع وأشهر تخللتها مهاجمة مطار التي فور ومطار الطبقة ومطار الجراح وإعادة احتلال تدمر قبل تحريرها من جديد…
انتهت جولة أخرى من العدوان الإرهابي الجبان ومن التضليل والتحريض الشيطاني الحاقد والحقير الذي قادته وسائل الإعلام والتواصل التي يشرف عليها متوحشون في حرير انسانوي فتكت بالضحايا المجهلين لمصلحة مرتزقة الإرهاب والاستعمار الاراديين.
نوضح هنا بعجالة لماذا مواصلة مهاجمة الرقة بعد يوم فور النزول من الباص الأخضر اعتمادا على تحليل من عمق الإعلام الحربي نقله لنا الإعلامي خليل نصر الله قبل ساعات من الغارة الارهابية ونشرناه في شبكة باب المغاربة، يقول التحليل:

“من الواضح أنهم يريدون منطقة تمتد من شرق عفرين إلى الحدود السورية – العراقية، شمال شرق، ومن الشمال إلى حدود ريف دير الزُّور الشمالي. هذه المنطقة تسمح لواشنطن بتأمين منطقة نفوذ، تشكل عاملا ضاغطا ضد روسيا ومحور المقاومة بمنع تحليق الطائرات السورية هناك، تعطل مفاعيل مطار القامشلي، الذي تستخدمه دمشق حتى في إمداد المحاصرين في دير الزُّور. هذه المنطقة تسمح لواشنطن بالاستفراد في عملية تحرير الرقة. تعطي هذه المنطقة لواشنطن قاعدة عسكرية متقدمة في قلب محور المقاومة وبالتالي استخدامها كمحطة انطلاق لمساندة إسرائيل في حال شنت الأخيرة عدوانا ضد المقاومة في لبنان أو الجيش العربي السوري. الأهم ان هذه المنطقة تؤمن لواشنطن أشرافا تاما على مناطق الغاز والنفط في البادية السورية حتى الحدود العراقية”.
وتستمر المعركة من الطرفين بما يستحقه التحرير الشامل والمصيري لسوريا تجاوزا لكل التهديدات الاستعمارية والتقسيمية والإرهابية والأمنية والعسكرية والاستخباراتية والتهديدات الإستراتيجية والتهديدات الوجودية.
وبانتظار مضي روسيا إلى منظومة الاس 500 وأشياء أخرى وتعهدها برفع مستوى الدفاع الجوي السوري بالاس 300 والاس 400 تحت التصرف السوري وليس الروسي وان تأخر فلا نستبعد وصول منظومة الاس 300 الإيرانية إلى الأراضي السورية.
وسط كل هذا التصعيد والصراع الكبير الذي يقارب النزاع الدولي يبقى التحرر الوطني والقومي والإقليمي الشامل من كل قواعد الاستعمار في المنطقة نصب العين ولا بقاء ولا تعاون إلا مع الحلفاء.
لا يفوتنا أن نذكر أن ظاهرة الباص الأخضر لها ما يقابلها وهو التفجيرات الإرهابية للباصات المتكرر وآخره ما ذهب ضحيته شهداء في حمص في حافة لنقل العمال منذ قليل.
صلاح الداودي