العائدون من البؤر الإرهابية يتجمعون في كيدال المالية ويهددون الجزائر وموريتانيا وليبيا

أضيف بتاريخ: 05 - 04 - 2017

المرصد الجزائري:
تدابير جزائرية إستباقية على الحدود مع ليبيا ومالي بسبب “داعش الموصل”:

تخيِّم هواجس التقارير الأمنية الأفريقية التي تحدثت عن احتمال نزوح المقاتلين الأجانب من الموصل العراقية إلى كيدال شمال مالي، على الجزائر، حيث راجعت خططها الأمنية لمراقبة أي منافذ يمكن أن يستغلها “الدواعش”، عند وصولهم إلى جنوب ليبيا تمهيدًا لدخولهم مالي.
وبدأت السلطات الجزائرية بتطبيق تحديثات على خططها لمراقبة وزيادة مستوى تأمين الحدود، خصوصًا مع دول ليبيا ومالي والنيجر، في سياق التحذيرات من تسلل إرهابيين قادمين من جنوب ليبيا.
وقال مصدر جزائري موثوق يوم الثلاثاء، إن المصالح المعنية تكاد تنتهي من عمليات حفر خنادق وإقامة سواتر ترابية على مستوى الشريط الحدودي مع كل من مالي وليبيا، وهي الحدود المقفلة منذ ما يقارب أربع سنوات، لحماية البلاد من خطر المهربين والإرهابيين ومهربي السلاح، وتضييق الخناق عليهم، خاصة عقب بروز ما يسمى تنظيم “أنصار الإسلام والمسلمين”، وإستمرار تهديدات “داعش” الذي أصبح مصدر قلق للجزائر.
وبموازاة مع ذلك، عززت مصالح الأمن تحركاتها لمنع تواصل قيادات “داعش” في داخل البلاد مع الإرهابيين في الدول المجاورة، خصوصًا بعدما أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد 26 مارس المنصرم، أنها قتلت إرهابييْن خطيريْن، أحدهما كان يتولى قيادة الفرع المحلي التابع للتنظيم “داعش”.

هواجس إكواس والإتحاد الأوروبي:

أفاد رئيس لجنة المجموعة الإقتصادية لدول غرب أفريقيا، أنه ناقش مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيزالمخاوف من نزوح “إرهابيين” من مدينة الموصل العراقية بإتجاه مدينة كيدال في شمال مالي.
وبعيد لقائه مع الرئيس الموريتاني قال داسوزا في تصريح صحفي نقلته وسائل إعلام محلية، إنه “إستعرض الأوضاع في المنطقة، وسبل حمايتها من إحتمال نزوح للإرهابيين من مدينة الموصل العراقية عبر سورية وصولاً إلى ليبيا”.
وأضاف المسؤول الإفريقي أن الإرهابيين “الآن في حالة تجميع للقيام بهذه المهمة، وإتخاذ من كيدال المالية وجهة لهم”، على حد تعبيره. وأوضح المسؤول الإفريقي أنه تباحث مع الرئيس الموريتاني بخصوص “سبل التصدي بشكل سريع وفاعل لهذه المخاطر، التي إذا لم يتم التصدي لها فورًا سيتهدد أمن المنطقة برمتها والجوار الإقليمي على وجه الخصوص”، مشيرا إلى أنهما بحثا “سبل التنسيق بين الإكواس وموريتانيا وقوة الأمم المتحدة في الساحل”.

الخرطوم معنية بظاهرة الإرتزاق والمقاتلين:

وفي الخرطوم حذرت يوم الإثنين الفارط، أجهزة الإستخبارات الإفريقية من تفشي ظاهرة الإرتزاق والمقاتلين الإرهابيين الأجانب والتنظيمات الخارجة عن القانون، بعد عودة العشرات من الشبان من بؤر التوتر إلى بلدانهم.
وإجتمع ضباط في العاصمة السودانية (الخرطوم) ضمن مؤتمر لأجهزة الأمن والمخابرات في أفريقيا (السيسا)، وهي الذراع الأمنية للإتحاد الأفريقي، وتضم نحو 27 جهاز أمن ومخابرات.
ويؤكد مسؤولون أفارقة أن العشرات من الشبان السودانيين إلتحقوا بالتنظيم الإرهابي خلال السنوات الماضية، ويقاتلون في صفوفه في ليبيا والعراق، إلى جانب شبان من تونس وليبيا.
وقال طارق شكري، ممثل اللجنة المنظمة للمؤتمر في مؤتمر صحفي وفق “فرنس برس”، “إن عددًا من الحركات المسلحة في دارفور، تقاتل كمرتزقة في دولة جنوب السودان، وليبيا”، واصفًا الأمر بالخطير لجهة أنها خرجت عن دائرة أهدافها التي تقاتل من أجلها.
وفي مالي، لإمتصاص تهديدات “أنصار الإسلام والمسلمين”، قال مؤتمر للسلام يوم الأحد الماضي، إنه يجب على حكومة باماكو بدء محادثات مع زعماء جماعتين إرهابيتين شنتا هجمات دامية على الجنود الماليين والفرنسيين وقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام.
وحث المؤتمر، الذي إستمر أسبوعًا برعاية الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا، على إجراء محادثات مع أمادو كوفا زعيم جبهة تحرير ماسينا، وهي جماعة إرهابية من الفولاني، وإياد أغ غالي زعيم جماعة “أنصار الدين”.