عين على ليبيا

أضيف بتاريخ: 02 - 04 - 2017

ليبيا تشارك في ندوة لتوحيد المصطلحات العسكرية بالجامعة العربية:

إنطلقت اليوم الأحد، أعمال الندوة الثانية والخمسين للجنة توحيد المصطلحات والمفاهيم العسكرية، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وذلك خلال الفترة من 2 وحتى 13 أبريل، برئاسة العميد هاشم بورقعة محمد الكزة رئيس وفد دولة ليبيا.
تهدف الندوة إلى مناقشة موضوع “تعاون الأجهزة الأمنية مع القوات المسلحة فى المحافظة على الأمن الوطنى”.
وأكد قطاع الشؤون العربية والأمن القومى بالجامعة العربية على أهمية هذه الندوة التى تنبع من تعزيزها لفرص التعاون المشترك بين الجيوش العربية، نظرا لأهمية توحيد المصطلحات فى تعزيز العمل العربى العسكرى المشترك بين مختلف الدول العربية.

“أتلانتيك كاونسيل”: لماذا الإصرار على دعم السراج؟

طالب مقال نشره موقع معهد “أتلانتيك كاونسيل” الأميركي الولايات المتحدة بأخذ زمام المبادرة وتنظيم الفصائل والأطراف الليبية المختلفة، لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا تمهيدًا لاستعادة الاستقرار بالدولة، وذلك في ظل “فشل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني على الصعيد الأمني والسياسي والإقتصادي”.
وقال كاتب المقال الباحث وولفغانغ بوستاي إن انتقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى العاصمة طرابلس: “كان بداية النهاية بالنسبة للحكومة والمجلس الرئاسي”، وهي خطوة قوبلت بتشجيع وتهليل الإعلام الدولي والسلك الدبلوماسي.
وأضاف أن “الانتقال إلى طرابلس، وضع فائز السراج تحت رحمة المجموعات المسلحة المسيطرة على العاصمة. فالسراج ينحدر من حي الأندلس الهادئ ولا يملك خبرة التعامل مع المجموعات المسلحة”.
وقال بوستاي: “في الحقيقة، السراج وحكومته عاجزان بين تحالفات المجموعات المسلحة، ولا إمكانية حقيقية للتأثير على التطورات على الأرض”، ورأى أنه مع الأوضاع الراهنة، فإن “السراج وحكومته والإتفاق السياسي محكوم عليهم بالفشل”.
وفي طرابلس لفت المقال إلى تعقد الموقف على الأرض، فمن الناحية النظرية يوجد معسكران أحدهما مجموعات مسلحة داعمة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، والأخرى معارضة لها موالية لما يعرف بإسم “حكومة الإنقاذ” برئاسة خليفة الغويل.
لكن الحقيقة على الأرض تختلف عن التحالفات السياسية، فجميع المجموعات المسلحة لا تسعى سوى للحفاظ على سلطتها ونفوذها، بما فيها المجموعات المسلحة الداعمة السراج، فهي تفعل ذلك طالما أثبت السراج أنه “أداة مفيدة”، فالمجموعات الرئيسة الموالية لحكومة الوفاق رفضت اتفاقًا لوقف إطلاق النار توصل إليه أعضاء من المجلس الرئاسي، في إشارة إلى مدى سرعة تغير ولاءات ومواقف المجموعات المسلحة، وفق المقال.
المجموعات المسلحة لا تسعى سوى للحفاظ على سلطتها ونفوذها، بما فيها المجموعات المسلحة الداعمة السراج
وتحدث المقال أيضًا عن الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وقال إنه رغم اعتراف المؤسسات الاقتصادية الأهم، المؤسسة الوطنية للنفط وهيئة الاستثمار والمصرف المركزي، بحكومة الوفاق الوطني، إلا “أن السراج لم يعد قادرًا على حل المصاعب الاقتصادية التي تواجهها البلاد”.
وتشهد ليبيا أزمة سيولة مع استمرار انقطاع الكهرباء والطاقة في معظم المدن. هذا إلى جانب ارتفاع فاتورة الدعم على المحروقات والبضائع الأساسية، وتفشي ظاهرة التهريب التي تكلف ميزانية الدولة مئات الملايين سنويًا.
وعلى الصعيد الأمني، قال الكاتب إن “السراج يفتقر إلى النفوذ على المجموعات الجهادية في بنغازي ودرنة، والمجموعات المسلحة في مصراتة”. أضف إلى ذلك، أزمة الهجرة غير الشرعية، فمذكرة التفاهم التي وقعها المجلس الرئاسي مع الحكومة الإيطالية تظل “حبرًا على ورق” لأن حكومة السراج لا تملك القوة لتنفيذها.

خولة بوجنوي. منسقة المتابعات المغاربية.