أضيف بتاريخ: 01 - 04 - 2017
أضيف بتاريخ: 01 - 04 - 2017
المرصد الجزائري:
قطع جهاز الأمن الجزائري المرحلة الثانية من تفكيك خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في الجزائر، بعدما نجح في قتل أمير أبرز سرية تابعة للتنظيم شرقي البلاد، وتمكن من تفكيك تنظيم “جند الخلافة” الموالي لـ”داعش”، الذي كان متمركزاً قرب العاصمة الجزائرية. وبات الأمن على أبواب إنجاز المرحلة الثالثة من الخطة الأمنية، الهادفة إلى منع التنظيم من تثبيت أي وجود ميداني له في الجزائر والقضاء النهائي على كل خلاياه.
بعد ستة أشهر من الملاحقة الأمنية، نجح جهاز الأمن الداخلي، في الوصول إلى أمير أبرز سرية تابعة لـ”داعش” في الجزائر، وعليه قضت وحدة خاصة من الجيش مساء السبت، على أمير “سرية الغرباء” لوعيرة نور الدين، المعروف بـ”أبو الهمام”، في منطقة جبل الوحش في ضواحي مدينة قسنطينة التي تبعد 440 كيلومتراً عن العاصمة الجزائر. وأبو الهمام متهم بالوقوف خلف التخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية عدة في المنطقة الشرقية للجزائر. وهو الأمير الثاني التابع لـ”داعش” في الجزائر يتم تحييده، بعد اعتقال الأجهزة الأمنية لمحمد بذراع، المعروف بأبي مصعب، في نهاية عام 2015.
وقبل “داعش” كان أبو الهمام، بائع خضار سابق، قد إلتحق بتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” عام 2008، مباشرة بعد خروجه من السجن الذي دخله في قضية حق عام. في عام 2015، نجحت خلية صغيرة تابعة لـ”داعش” في استدراجه وتجنيده لصالحه، تزامناً مع إعلان مجموعة من المسلحين الانشقاق عن تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” وتأسيسهم لتنظيم “جند الخلافة”، والتمركز في منطقة البويرة، على بعد 120 كيلومتراً شرقي العاصمة الجزائرية. مع العلم أن الجيش نجح في القضاء على أغلب عناصر التنظيم منذ مارس/آذار 2016.
وخلال عملية السبت الماضي قُتل مرافق أمير “سرية الغرباء” التابعة لـ”داعش”، المدعو بلال وهو من مواليد عام 1983، وإلتحق بالجماعات المسلحة عام 2005. ومن اللافت أن عناصر “داعش” في الجزائر، أغلبهم إلتحقوا بالمجموعات الإرهابية في فترة ما بعد إقرار المصالحة الوطنية. وقدّر محللون أن “حداثة سن أغلب عناصر داعش، وضعف تجربتهم في النشاط الإرهابي، ساعد كثيراً أجهزة الأمن الجزائرية في نجاحاتها الأمنية الأخيرة، ومكّنها من الوصول السريع إلى أمير سرية داعش”.