حرب “إسرائيل” القتالية ضد ال BDS

أضيف بتاريخ: 27 - 03 - 2017

أوردت صحيفة “هآرتس” أن وزير الأمن الداخلي والشؤون الإستراتيجية جلعاد أردان يريد إقامة تجمع معلومات حول المواطنين الإسرائيليين الذين يؤيدون حركة المقاطعة (BDS)، فبعد ان س الكنيست الإسرائيلي قانونًا يمنع الأجانب الذين يطالبون بمقاطعة إسرائيل من دخولها، وجد حاجة إلى إدخال مضمون حقيقي للقانون، وإلى جمع المعلومات الشخصية عن كل من يؤيدون المقاطعة.

وبحسب الصحيفة؛ تم تعيين مدير رفيع المستوى في الميديا الجديدة، يتولى مسؤولية إدارة الجهاز ضد حركة المقاطعة، وتتضمن مسؤوليته “تحليل وضع الشبكات الاجتماعية ومضمونها وخطرها، مع التأكيد على مراكز القوة والتأثير وطريقة العمل والرسائل والمنظمات والمواقع والنشطاء الأساسيين”. إضافة إلى ذلك يكون هذا الشخص مسؤولًا عن “تعلم المواصفات والمجالات والمواقع وأنماط العمل الأساسية للأعداء وبلورة إستراتيجية من أجل الدعاية وإدارة الأزمات في الشبكات الاجتماعية”، المعلومات التي يتم جمعها تُنقل إلى “الجهات المختصة في الأمن الداخلي والشؤون الإستراتيجية لمتابعتها.

المراقبة الرئيسية للوزارة سيما فاغنن غيل تقول ان “الانتصار في المعركة” سيتحقق عندما تكون الرواية في العالم “إسرائيل لا تساوي الأبرتهايد”، ومن أجل الوصول إلى هناك فقد وضع موظفو الوزارة بضع أهداف مثل جمع ونشر المعلومات عمّن يسمونهم “مؤيدو عدم شرعية إسرائيل”، أيضًا حملات ونشاطات دعائية ضد هذه الجهات في إسرائيل والخارج.

الوزارة تنفق عشرات ملايين الشواقل من أجل التعاون مع الهستدروت والوكالة اليهودية والجمعيات، ولإعداد ممثلين لإسرائيل في كثير من المجالات. وتقول “فاغنن ان الوزارة تقوم بإعداد وتدريب 200 شخص “من أفضل الأشخاص في إسرائيل” كي يكونون سفراء الوزارة في الخارج.

ولهذه الغاية تغير اسم الوزارة ليكون “وزارة الشؤون الاستراتيجية والدعاية”، وقد قرر الكابينت السياسي – الأمني زيادة الأهداف الدعائية للوزارة، واعتبارها “مسؤولة عن تنسيق أعمال كل الوزارات الحكومية وجهات مدنية في البلاد والخارج في موضوع محاربة محاولة سلب الشرعية عن إسرائيل”. وبحسب أوري بلاو مراسل “هآرتس” التعريف القتالي لمنصب نائب المدير العام في الوزارة تساحي غبرئيلي: مدير المعركة ضد سلب الشرعية. غبرئيلي (43 سنة) هو محامٍ وعمل مستشارًا لرئيس الحكومة نتنياهو، وقبل ذلك عمل في مكاتب رؤساء الحكومات ايهود أولمرت وأريئيل شارون، وكانت له علاقة في إقامة هيئة الدعاية القومية، غبرئيلي يلخص مهمة فريقه بأن تكون رواية إسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي أمرًا واضحًا بدون تشكيك، سواء على مستوى الدول أو الجاليات أو الجامعات أو من يتخذون القرارات الاقتصادية أو القضاة في أرجاء العالم أو الاتحادات المهنية والكنائس، “ولكن بنك الأهداف لا يقتصر على هذا” يضيف “يجب كبح ظاهرة سلب شرعية إسرائيل”. وعن المقصود بسلب الشرعية يقول ان الحديث يدور عن “اجتماع منظمات وأفكار بخصوص مسألة قائمة وهي رفض فكرة دولة إسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي”.

أما عن ميزانيات الوزارة كما يوردها مراسل “هآرتس”، فقد بلغت 8.8 مليون شيكل في العام 2015، وزادت في العام 2016 إلى 26.9 مليون وتضاعف هذا المبلغ في هذه السنة. ويضيف هناك غموض حول الأموال التي تصل إلى الوزارة ونشاطاتها. فحسب فاغنن -مراقبة الوزارة – الميزانية الشاملة للعام الماضي بلغت 44 مليون شيكل، وميزانية نشاط مكافحة “سلب الشرعية” بلغت 128 مليون شيكل.

وعن عمل الوزارة تقول “هآرتس” أنه لن يقتصر على معرفة المتعاونين مع حركة المقاطعة فقط، بل أيضًا على “بلورة استراتيجية الوعي والإعلام لخلق تغيير حقيقي في صورة دولة إسرائيل فيما يتعلق بالمعركة على سلب شرعية إسرائيل”، والقيام أيضًا بنشاطات ميدانية ومشاريع مختلفة لتطبيق هذه الاستراتيجية.

وتورد الصحيفة أنه في العام الماضي حصلت الوزارة على الإعفاء من العطاء من أجل الاتصالات بكلفة 1.6 مليون شيكل لإعداد الشباب للعمل في الشبكات الاجتماعية واللقاءات، وقد خرجت الوفود إلى المناطق التي حددتها الوزارة، وسيتم اختيار مجموعة من الشباب لتمثيل الوجه الحقيقي المتعدد لإسرائيل من أجل إحباط سلب الشرعية، في النقاش حول الخطة قالت فاغنن إن “الوزارة ستحدد أيضًا المدارس في الخارج، التي سيتم التوجه إليها، لأن هذه المدارس هي التي ستغذي الجامعات مستقبلًا، حيث تدور المعركة الحقيقية”.

وتقول الوزارة أيضًا انها تنوي التعاون مع الهستدروت الجديدة عن طريق جمعية “المعهد الدولي للقيادة”، وحسب الخطة سيتم استثمار 22 مليون شيكل لـ “العمل في اوساط الاتحادات المهنية واتحادات العمال في الخارج لمنع تأثير (BDS) على هذه الاتحادات”، هذا المشروع ليس الوحيد، ففي تشرين الثاني طلبت الوزارة المصادقة على ميزانية عن طريق الوكالة اليهودية لنشاط الطلاب في أرجاء العالم بكلفة 16 مليون شيكل. وبشكل مواز، دخلت الوزارة في الأشهر الاخيرة مجال التعاون مع جمعية “ايش هتوراه” بكلفة بلغت أكثر من 3 ملايين شيكل من ميزانية الوزارة، والهدف من النشاط الذي يتم مع جمعية دينية لها توجه يميني هو جلب وفود طلابية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل.

وتذكر “هآرتس” أنه في الشهر الماضي قررت الوزارة استثمار أكثر من 3 ملايين شيكل بالتعاون مع الفيدرالية الصهيونية البريطانية لإقامة مهرجان إسرائيلي ثقافي في لندن في ايلول القادم. وفي قرار المصادقة على الميزانية جاء “المهرجان سيوفر للشعب البريطاني الفرصة لمعرفة أوجه الثقافة الإسرائيلية المختلفة، لا سيما أنه مكشوف على نشاطات معادية لإسرائيل ويتأثرون بحملة سلب شرعيتها”. وهناك مشروع آخر نشر عنه مؤخرًا يتعلق بتخصيص 3 ملايين شيكل لجلب وفود من الخارج لزيارة المستوطنات.

ا