أضيف بتاريخ: 25 - 03 - 2017
أضيف بتاريخ: 25 - 03 - 2017
محمد صادق الحسيني
بماذا يفكر قادة الرياض بعد نيلهم وعد الحماية مقابل بيع ممتلكات الامة من نفط وغاز وسائر المقدرات الى ساكن البيت الابيض الجديد…!؟
في آخر مشهد لعاصفة الحزم يمكن التقاطه يظهر لك تطابق الرؤى السعودية والاسرائيلية التاريخية بخصوص النظرة الى اليمن…!
لنقرأ سوياً:
اولا : كل من يقرأ تصريح الناطق العسكري باسم قوات العدوان المدعو احمد العسيري قبل ايام ، لوكالة الصحافه الفرنسيه :
“بانه يجب وضع ميناء الحديده تحت الإشراف الدولي ، وذلك لان إيران قد حولته الى قاعدة عسكريه لإمداد الحوثيين بالسلاح ” وهو قول تنقصه الاثباتات ، نقول حتى وان ثبت هذا الزعم فان المراقب سيتأكد بان ثمة تطابق تام بين الموقف السعودي هذا تجاه مضيق باب المندب والجزر اليمنية المحيطة به ( وتلك التي قبالة سواحل / المخا / الحديده / ميناء الصليف / والتي تدور معارك طاحنة فيها من اجل السيطرة عليها ) مع المطلب الاسرائيلي التاريخي بهذا الخصوص…
فلو عدنا الى تاريخ ٢٩/٦/١٩٦٦ ، اي قبل استقلال اليمن الجنوبي او جنوب اليمن ، ونقرأ تصريح وزير الخارجيه الاسرائيلي آنذاك ، أبا إيبان القائل : ” اذا سقطت جزيرة بريم ( تسمى ميون ايضا ) بأيد غير صديقه فقد ينجم عن ذلك موقفا خطيرا يشبه ما حصل في خليج العقبة بل وربما اخطر ، الامر الذي يتطلب من بريطانيا عدم الانسحاب منها ، وان تضعها تحت الوصايه الدوليه “(طبعاً وقتها كان القلق والخوف من عبد الناصر).
ثانيا : على اثر تلك الطروحات قامت بريطانيا وقتها ، والتي كانت متطابقة في مواقفها من المواقف الاسرائيليه ، بطرح الموضوع في اروقة الامم المتحدة طالبة مناقشته في الهيئات المختصة. الامر الذي دفع الحكومة اليمنيه آنذاك ( شمال اليمن ) لاصدار بيان بتاريخ ٢٢/٧/١٩٦٧ ترفض فيه رفضا قاطعا التوجهات البريطانيه الخاصه بوضع مداخل البحر الأحمر عند مضيق باب المندب.
وهو الموقف الذي ساندتها فيه كلا من مصر وبقية الدول العربيه اضافة الى الاتحاد السوفييتي والدول الاشتراكيه الاخرى الى جانب مجموعة عدم الانحياز ( الهند ويوغسلافيا وغينيا كوناكري وتنزانيا … ).
ما اضطر بريطانيا في نهاية المطاف ، ونتيجة للضربات العسكريه المتلاحقة من قبل الشعب اليمني في الجنوب ،وبمساعدة القوات المصريه ( عبد الناصر ) التي كانت تتواجد في اليمن الشمالي دعما للثورة اليمنيه ضد الحكم الملكي ، الى الانسحاب من كل الاراضي اليمنيه وبشكل كامل ودون قيد او شرط…
ثالثا : ايضا وفي اطار العودة الى التاريخ لتاكيد اطماع ونوايا العدو في السيطره على مضيق باب المندب فقد صرح قائد سلاح البحريه في الجيش الاسرائيلي ، بنيامين تيليم ، خلال احتفال بيوم البحريه سنة ١٩٧٣ ، صرح قائلا : ان سيطرة مصر على قناة السويس لا يضع في يدها سوى مفتاح واحد فقط في البحر الأحمر ، اما المفتاح الثاني والأكثر أهمية ( هو يعني مضيق باب المندب )فمن المتوقع ان يقع في أيدينا .
ومن اجل ان يفهم المتابع معنى هذا التصريح بشكل دقيق وواضح فعليه العودة الى الحقائق التاليه :
أ ) إقامة اسرائيل سنة ١٩٦٩ لقاعدة بحريه رئيسيه على الساحل الاثيوبي ، في جزيرة دهلك ( الان تقع ضمن الاراضي الارتيريه ) ونقاط ارتكاز بحريه / جويه في كل من جزر حالب وديمرا . تلك القواعد التي ضمت مائة عسكري إسرائيلي .
ب ) قيام بعثه عسكريه اسرائيليه ، في شهر نيسان سنة ١٩٧٠ ، بزيارة للقاعدة البحريه في دهلك وزارت تلك البعثه وبشكل سري ودون علم للحكومه اليمنيه آنذاك كلا من جزيرتي زقر وجبل الطير . وقد قدمت البعثه مقترحات لوزارة الحرب الاسرائيليه بضرورة قيام اسرائيل بتوسيع وجودها العسكري ليس في باب المندب فقط وإنما في البحر الأحمر ايضا مما يحتم السيطره على جزر : جبل الطير / حنيش الصغرى / مين او بريم / بالإضافة الى جزيرة كمرات مقابل ميناء الصليف الواقع في دائرة الحديده.
ج) قيام رئيس الأركان الاسرائيلي ، حايم بارليف ، بزيارة للقواعد البحريه الاسرائيليه في اثيوبيا بتاريخ ٦/٩/١٩٧١ وتأكيده على ضرورة تعزيز التواجد العسكري الاسرائيلي في مدخل البحر الأحمر…
د ) حادثة السفينه كورال سي سنة ١٩٧١ ، التي كانت ترفع العلم الليبيري وتنقل مواد بتروكيماوية الى ميناء إيلات ، حيث أطلقت عليها قذائف صاروخيه من السواحل اليمنيه وتدخلت الوحدات العسكريه الاسرائيليه منطلقة من قاعدة دهلك وقامت بانقاذ السفينه.
وقد تبين لاحقا ان عملاء للموساد هم من اطلق الصواريخ على السفينه ، لاتهام التنظيمات الفلسطينيه التي كانت تتواجد في اليمن الجنوبي ، بقصف السفينه. وكالعادة أشعلت الصحافه الامريكيه والغربية حملة جديده تطالب بتدويل باب المندب ووضعه تحت إشراف دولي.
وضمن هذا السياق صرح وزير المواصلات الاسرائيلي آنذاك ، شيمعون بيسر ، قائلا : ” ان اسرائيل ستتخذ الإجراءات المناسبه لحماية طرق المواصلات البحريه المؤدية الى موانئها “.
رابعا : ان كل ما أوردناه سابقا يؤكد بشكل قطعي ان مطالبة المدعو احمد العسيري بتدويل ميناء الحديده ليست من بنات أفكاره وإنما هي خطوة منسقة بشكل كامل وتفصيلي مع الطرف الاسرائيلي والأمريكي وانه هو ” وحلفائه ” الآخرين في ما يطلق عليه التحالف العربي ليسوا سوى أدوات لتنفيذ وتحقيق الاطماع الاسرائيليه الامريكيه في هذا الممر البحري الهام والذي يعتبر الممر الأهم لتجارة النفط في العالم.
خامسا : بمعنى اخر فان معركة باب المندب الدائره حاليا لا تهدف الا الى السيطره على طرق الملاحظ البحريه بين شرق العالم وغربه في الجزء الجنوبي من الكرة الارضيه وبالضبط كما كان الهدف من وراء معركة ديو / شوال الثانيه ، التي وقعت بتاريخ ٣/٢/١٥٠٩ بين البرتغال وسلطنة گُجارات الهنديه التي كانت مدعومة من كل من :
– سلطنة المماليك البحريه في مصر .
– الدوله العثمانيه .
– جمهورية راكوزا ( اليوم تسمى دوبروفنك وهي مدينه على الساحل الكرواتي في بحر الأدرياتيكي ).
– جمهورية البندقية ( وهي مدينة البندقية الحاليّه في شمال شرق ايطاليا والتي كانت مدينة تسمي نفسها جمهوريه ).
وقد انتصر البرتغاليون في تلك المعركة البحريه إلهامه مما أدى الى سيطرتهم على خطوط التجاره الاسلاميه من مومباسا على سواحل كينيا ( شرق افريقيا ) ، جزيرة دهلك وجزيرة كمران ، جزيرة سقطرى ، مسقط ، هرمز ،سيلان ( تسمى اليوم سريلانكا ) وبالتالي إنهاء أهمية طريق الحرير التجاري البري. والذي كان يسيطر عليه العرب وحلفائهم في جمهورية البندقية .اذ تمت الاستعاضة عنه بالطريق البحري الذي ينطلق من المحيط الهندي مرورا برأس الرجاء الصالح وصولا الى الموانيءالتجارية في البرتغال وإسبانيا.
وقد استمرت السيطره البرتغالية على هذا الطريق حتى انشاء شركة الهند الشرقية البريطانيه في العام ١٦١٢ حيث بدأت بريطانيا في احتلال أراضي سيطرة البرتغاليين المشار اليها أعلاه .
خامسا : ومن هذا المنطلق يجب فهم او توصيف وتحليل الصراع الدولي الدائر حاليا في منطقة باب المندب والبحر الأحمر . اذ انه صراع واضح من احل السيطره على الطرق التجارية البحريه من ملقا عبر البحر الاحمر الى أوروبا والأمريكتين والموجه أساسا :
ضد الصين وروسيا وإيران وبطبيعة الحال الهند كقوه اقتصاديه صاعده . وهنا قد يسال سائل عن علاقة ايران بالسيطره على الممرات البحريه التجارية من بحر الصين الى أوروبا وأمريكا؟ الا ان السائل لا يجب ان يغفل حقيقة ان المنفذ البحري الوحيد لإيران على العالم من الجهه الغربيه ( الخليج ) هو مضيق هرمز والذي سيُصبِح تحت السيطرة الغربيه والامريكيه اذا ما نجحت المخططات الامريكيه في السيطرة على اليمن ، من خلال أدواتها العربيه في الخليج اضافة الى السعوديه ، نشر قواعدها العسكريه في شرق افريقيا وبحر العرب وشرق المحيط الهندي وبحر الصين .
سادسا : انطلاقا من هذه الحقائق يمكن فهم الموقف الصيني الرافض بشده لاتفاق الولايات المتحدة الامريكيه وإسرائيل مع السعوديه ومصر والإمارات العربيه المتحدة على إقامة قاعدته بحريه في جزيرة بريم ( او ميون ).والتي ستكون قاعدة أمريكية إسرائيلية خلف يافطة عربية فقط.
فقد ادلى الناطق باسم الخارجيه الصينيه بتصريح شديد اللهجة يوم ٢٨/٢/٢٠١٧ رفض فيه هذه الخطوه كونها تتعارض مع مصالح الصين والاتحاد الاوروبي في نفس الوقت . وهذا الامر اصبح في صميم اهتمامات السياسه الخارجيه الصينيه منذ اكثر من عقد من الزمن ،وبالتحديد منذ أقامت الولايات المتحدة قاعدتها العسكريه في جيبوتي عام ٢٠٠١ والتي تضم أربعة آلاف عسكري ، وبعد ان سيطرت الولايات المتحدة على جزيرة دييغو غارسيا وسط المحيط الهندي في جنوب الهند واقامت فيها قاعدة جوية وبحرية عملاقة تضم العديد من القاذفات الامريكيه الاستراتيجيه ، الامر الذي أدى بالصين الى تغيير استراتيجي في سياستها الدفاعية والتخلي عن مبدأ عدم إقامة قواعد عسكريه صينية خارج الصين .
سابعا : واذا ما أضفنا الى تلك القاعده ( المنوي أقامتها في جزيرة بريم او ميون على مدخل باب المندب ) القاعدة السعوديه التي يجري بناؤها في جيبوتي والقاعدة الاماراتية في ارض الصومال ، واللتان ستكونان قواعد امريكيه اسرائيليه بمسمى عربي ، فان ابعاد وخلفيات الموقف الصيني من مسلسل خطوات التطويق الاستراتيجي الأميركي للصين ستصبح اكثر وضوحا واكثر منطقيه.
فعلى المتابع ان يعلم ان هذا التواجد الأميركي الكثيف ، في افريقيا بشكل عام وفي شرقها بشكل خاص ، مضافا اليه انشاء ما يسمى قيادة افريكوم في الجيش الأميركي ، مما يؤكد على ان تعزيز التواجد الأميركي في هذه المناطق ليس مرتبطا لا بمحاربة داعش ولا بمواجهة القراصنه في القرن الأفريقي وإنما يؤكد على انها خطوات في إطار الحشد والحصار الاستراتيجيين ضد الصين ( وحلفائها في العالم بالنتيجة ).
ثامنا : من هنا جاء قرار القياده الصينيه الاستراتيجي ببناء قاعدة بحرية في جيبوتي سينتهي العمل في انشاءاتها مع نهاية عام ٢٠١٧ وستضم اكثر من عشرة آلاف جندي تتمثل مهمتهم في توفير الحمايه ليس فقط للسفن الصينيه العابره من باب المندب وإنما حماية المصالح والاستثمارات الاستراتيجيه الصينيه في شرق افريقيا والتي تبلغ قيمتها ثلاثماية مليار دولار .
كما يجب التاكيد على ان الصين تملك الكثير من المصالح الاخرى في شرق أفريقيا والتي من بينها ٢٥٪ من قيمة ميناء جيبوتي بالاضافه الى منشات الطبقه والسكك الحديدية ومناطق التجاره الحرة في كل من جيبوتي وإثيوبيا .بالإضافة الى ان الوجود الصيني في جيبوتي يشكل نقطة ارتكاز صينية مهمة تجاه الجزيره العربيه ودول المشرق والمغرب العربيين.
تاسعا : وفي إطار العقيدة العسكريه الصينيه الجديده والقراءة الاستراتيجيه العميقة لجوهر التحركات والخطوات العدوانيه الاميركيه في منطقة باب المندب والقرن الأفريقي ، وصولا الى اعماق المحيط الهندي ، فان القياده الصينيه تنظر الى كل ما يحدث ، وفي المقدمة الحرب على اليمن بهدف السيطرة عليه ومن ثم على البحر الاحمر وبحر العرب وصولا الى المحيط الهندي ، ليس الا خطوات ضمن خطة انشاء حلف ناتو عربي للمساهمة في عمليات التطويق الاستراتيجي للصين والذي يجري استكماله بخطوات التطويق الاستراتيجي للناتو ضد روسيا في شرق وشمال شرق أوروبا ( خاصة دول البلطيق ).
اما الهدف الاستراتيجي الأميركي من وراء ذلك فهو احكام التطويق على روسيا والصين من الشمال والشمال الغربي وكذلك من الجنوب الغربي ( للصين ). كما يجب عدم نسيان دور اليابان ، كجزء من المعسكر الأميركي ، قي هذه العمليات الاستراتيجيه ، وذلك :
– بسبب موقعها الجغرافي على حدود الصين الشرقية .
– محاولات دمج اليابان في نظام القواعد العسكريه الامريكيه / الناتو في منطقة القرن الأفريقي وباب المندب ، حيث أقامت اليابان قاعدة بحرية / جويه في جيبوتي منذ العام ٢٠٠٩ تضم بالاضافة الى القطع البحريه سربا جويا مخصصا لعمليات الاستطلاع.
عاشرا : خلاصة القول ان ال سعود لا يقومون بتدمير بلد عربي وقتل ابناءه فقط وإنما ينفذون وبالمال العربي مخططا أمريكيا استراتيجيا ضد الصين والتي كانت خطوة دفع الهارب عبد ربه منصور هادي الى “تأجير ” جزيرة سقطرى للامارات العربيه بهدف إقامة قاعدة امريكيه هناك في مواجهة الصين ( كون الإمارات ليست دولة عظمى بحاجة الى قواعد في الخارج ) وهي خطوه عدائيه تجاه الصين وبكل المقاييس الدوليه.
بينما تشكل عملية تأمين الملاحه الاسرائيليه عبر باب المندب باتجاه ميناء إيلات المحتل احدى جزئياته وهو ما يساهم في تعزيز الاحتلال في الارض الفلسطينيه
احد عشر : ان العدوان الدولي على اليمن والهيمنة على محيط باب المندب ياتي عمليا في اطار توجيه ضربة استراتيجية لاهمية الدور الايراني في مضيق هرمز وذلك من خلال مواجهة اي احتمال لاغلاقه ايرانيا بوجه امريكا وحلفائها بعمليات عرقله محتملة لنقل النفط الإيراني والحركة التجارية لها عموما من والى اوروبا عبر مضيق باب المندب . كما ان السيطرة العسكرية الامريكيه على مداخل مضيق باب المندب ستؤدي الى تحكم أميركي نسبي بحركة الناقلات والسفن التجارية الايرانية المتحركة من والى هرمز ، ما قد يجبر ايران على تحويل تجارتها الى الدوران حول راس الرجاء الصالح الامر الذي سيفضي الى زيادة المسافه الى أوروبا حوالي ستة آلاف ميل بحري ( اي عشرة آلاف ومائتي كيلو متر )، وهذا يعني زيادة تصل الى خمسة دولارات في سعر برميل النفط الإيراني بالنسبة للمشتري . لجعل النفط الإيراني غير قادر عمليا على المنافسه و تكبيد الدوله الايرانيه خسائر ماليه كبيره .
وبكلام اكثر دقة ووضوحا فان مثل هذالو حصل سيكون جزءا من السياسة الامريكيه للضغط على ايران ومحاصرتها الحصار الثاني الكبير وصولا الى تقويض اقتصادها حسب مخططهم بهدف :
– الحد من قدرتها على التحرك على الصعيد الدولي ( تقديم الدعم لحركات التحرر والمقاومة سيما اللبنانية والفلسطينية ).
– الحد من قدرتها على تطوير منظومتها الدفاعية ( الصواريخ الحربيه الباليستية والتقليدية ).
– تنشيط وتحريك مجموعات ” الحرب الناعمة ” في ايران بهدف احداث تغيير سياسي جذري في الدولة الايرانيه تمهيدا لإسقاطها من الداخل والسيطرة عليها ، مما سيشكل حلقة جديده من حلقات التطويق الاستراتيجي لكل من الصين وروسيا .
وهذا ما أدى الى قيام ايران بإنشاء قاعدة دعم لوجستي لها في جيبوتي للسفن المبحرة من والى موانئها….
كل هذا كان شرحاً لمخطط العدو الرجعي الامبريالي
غير ان العارفين بخبايا ثوار اليمن ومحور المقاومة عموما وايران خاصة يؤكدون ما يلي :
ان من هزم البريطانيين والرجعية العربيه وقادة العدو الصهيوني في الستينات وما بعد ذلك يوم كنا ضعافا ، فكيف بنا واليوم اقوى عشرات الاضعاف مما كنا عليه …
نقول للعسيري ولمشغليه ان صمود الشعب اليمني العظيم ومقاومته للعدوان الأميركي الصهيوني السعودي سوف تفشل كل مخططاته الرامية الى تسليم السواحل اليمنيه للقوى الاستعماريه القديمة كانت او الجديدة ، من أمريكية الى الناتو الى الصهاينه. وهنا لا بد من تذكير هذه القوى مجتمعة بأنها ليست قادرة على السيطرة على مقدرات اليمن وتحويل سواحله الى منصات للعدوان على الشعوب في الإقليم وتدمير الاستقرار والتعايش السلمي في هذا الجزء من العالم بعد تحولات الثورة اليمنية الكبرى….
ونذكر العسيري ببطولات أهل اليمن في احياء مدينة عدن في مقاومة الاحتلال البريطاني ولعل اسياده يذكروه بعزيمة بريطانيا في جنوب اليمن واضطرارها للانسحاب من هناك دون قيد او شرط .
نعم قد تكون حكومته قي وضع يسمح لها ببيع املاك وخيرات شعبنا في نجد والحجاز ، مثل شركتي أرامكو وسابك العملاقتين، ولكنها اوهن من تتمكن من بيع سواحل اليمن للاجنبي سواء كان سيدهم الامريكي او الصهيوني او لصوص حلف الناتو.
وليطمئن الجميع ان شعب اليمن ومن يؤازره من الإخوة العرب والاصدقاء المخلصين قادرين على الفوز بالنصر المؤزر والذي سيتكفل بدخول الركن اليماني وتحريره من طغيان ممالك الدواعش…
واما بخصوص الاطماع الاسرائيليه ، المتعلقة بمضيق باب المندب ، مضافا اليها سيل التصريحات التي يدلي بها رئيس الوزراء الاسرائيلي وكل صقوره وحمائمه ، كل حسب الدور المسند له في اوركسترا التهديدات والعنتريات الاسرائيليه للجيش واللجان الشعبيه في اليمن بين الفينة والاخرى ،وكل من يساندهم في تصديهم وصمودهم البطوليين في مواجهة حرب الاباده المستمرة منذ عامين ، نقول لقادة اسرائيل المصابين بحالة من الهستيريا نتيجة الفشل الذريع في استباحتهم لسواحل ومقدرات الشعب اليمني العصي على الهزيمة عبر التاريخ ، نقول : رغم مشاركتهم الجويه المباشره في العدوان على اليمن ونشر أسطول او “أرمادا” حربيه تضم عشرات الزوارق السريعة، والسفن الحربيه في باب المندب ورغم وجود احدى احدث الغواصات الاسرائيليه ، وهي من طراز دولفين الألماني ، بشكل دائم في مياه البحر الاحمر مرتكزة الى القاعده البحريه الاسرائيليه في جزيرة دهلك الارتيريه ، بحجة حماية الطريق البحريه المؤديه الى ميناء إيلات والسفن التجارية المتجهة الى هناك فإننا نؤكد للجميع ، بمن فيهم نتن ياهو وزرائه وجنرالاته ، في الجو كما في البحر كما في البر ، بأنهم ليسوا بقادرين على حماية ميناء إيلات المحتل لان صواريخ المقاومة قادرة على إغلاق هذا الميناء بشكل دائم اذا لحظة تشاء ولن يكون لكل قدرات الكيان العسكريه اي قيمة في الحفاظ على هذا الميناء مفتوحا ولو لدقيقة واحدة لو حانت المنازلة الكبرى….
ويا ليتكم تتذكرون العمليات البحريه لقوات الثوره الفلسطينيه ضد هذا الميناء في سبعينيات وثمانينيات القرن المضي ، او تنفعكم ذاكرتكم باستحضار العمليات البطوليه للضفادع البشرية في سلاح البحريه المصري وبالتعاون مع الفدائيين الفلسطينين في الاردن آنذاك في أواخر ستينات القرن الماضي…
واما ايران الثورة والقرار المستقل فانها سوف لن تتوانى في الدفاع عن مصالحها ومحيطها الحيوي ، سواء في مضيق هرمز او حتى في باب المندب والبحر الاحمر كما في البحار الاخرى في المنطقة ، اذا ما استخدمت هذه الممرات للتضييق على شعبها وثورتها …!
– حينها ستبدو القدرات العسكريه الاسرائيليه اصغر بكثير من ان تشكل تهديدا للدولة الايرانيه الراسخة والمنيعه وكلكم يتذكر جنود وضباط المارينز وهم يساقون الى السواحل الايرانية وايديهم خلف رؤوسهم….!
– وكذلك التهديدات الاميركيه ضدها ستظهر على حقيقتها بعيدة كل البعد عن الواقع لان نتائج العمليات العسكريه لا تقاس بقدرة احد الأطراف التدميرية وإنما بقدرة الطرف الاخر على الصمود والانتقال من الدفاع الى الهجوم وخنق العدو وإرغامه على وقف عدوانه وبالتالي حرمانه من النصر رغم ضخامة قدراته…
اي من خلال اخراج هذه القدرات من المعركة بالوسائط المناسبه وفي اللحظه المناسبه …!
واما ما يتعلق بالتهديدات الموجهه الى الصين فإننا نعتقد ان حساب حجم التبادل التجاري بين الصين والولايات المتحدة والذي وصل الى خمسمائة وستة عشر مليار دولار في عام ٢٠١٦ وحده كافيا ليجعل اي رئيس أميركي مهما عربد وتجبر ان ياخذ المواجهة مع التنين الى ابعد من نقطة معينه ومن ثم يعجز…!
وختاما فإننا نقول للجميع ان لا داعي للقلق رغم قوة العدو التدميرية وسعة انتشار عملياته على مدى ست سنوات من الحرب الكونية الشاملة ضد سورية … نظل نحن المنتصرون ويدنا هي العليا برا وبحرا وجوًا …. انظروا الى مواقع المواجهه المختلفة وسترون الانتصار أمرا واقعا….!
سلطان المقاومة بات هو الغالب في كل الساحات ومن لا يصدق فليجرب مشهد يوم القيامة من اليمن من خلال تهديد مصالح محور المقاومة هناك وحلفها الموسع من جبال الاطلس الشاهقة الى سور الصين العظيم ليدخل جهنم من باب المندب هذه المرة…!
بعدنا طيبين قولوا الله