شؤون اقليمية: زيارة العبادي للولايات المتحدة: اصداء وتحليلات

أضيف بتاريخ: 22 - 03 - 2017

حسن جعفر – بغداد

نقل الإعلام العربي باهتمام زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للولايات المتحدة الأمريكية وهي في عهد رئيسها الجديد المثير للجدل دونالد ترامب، ليصل هذا الإهتمام إلى متابعة دقيقة لتفاصيل وصول الرئيس العراقي من إستقبال ومواضيع طرحت ومدى تفاعل ترامب معها.
ملفات كثيرة كان طرحها العبادي من عمليات التحرير في ما تبقى من مدينة الموصل وكفاءة القوات العراقية فيها إلى ملفات عالقة بين البلدين تتعلق بدعم الأمريكي الذي يقود تحالفاً من 60 دولة للحرب على داعش ومدى جديتها في دعم العراق أمنياً واقتصادياً. فيما عبر ترامب للعبادي عزمه دعم العراق على مختلف الأصعدة.
أما الشارع العراقي فتابع الزيارة ولم يخفِ ريبته من نية الأمريكي الذي بدا وديعاً بعض الشيء أثناء الإجتماع بالعبادي ولكن خوفهم كما صرحوا هو من تصرفات سابقه سيء الصيت أوباما والذي كان ظاهره داعماً للعراق وفي حقيقته ناكثا لمواثيقه كما حصل في يونيو 2014 بعد سيطرة داعش على أجزاء كبيرة من العراق، حيث تغافل عن الإتفاقية الأمنية الإستراتيجية التي وقعها مع المالكي والتي بموجبها تتدخل أمريكا في حال تعرض العراق لأي إعتداء.
ومنذ حينها فقدت هذه الثقة بأي إتفاقيات أو تصريحات مماثلة بأن التجربة خير برهان. هنا، نعتقد بأن هذه المخاوف مشروعة لأنها مرفقة بالأدلة، أما الجانب الآخر الذي تفائل بهذه الزيارة فهو يعتمد على مبدأ حسن النوايا مع مسحة أمل بأن أمريكا انتبهت لأخطائها السابقة وتعمل مع العراق المؤثر إقليميا ً وفق مكانته التي يستحق.
ترى وبعد كل هذه التطمينات التي حصل عليها العبادي سيتبدل هذا التفاوت في الرأي لدى العراقيين تجاه الولايات المتحدة أم أنها ستبقى على نفس تنقاضاتها السابقة؟