أضيف بتاريخ: 20 - 03 - 2017
أضيف بتاريخ: 20 - 03 - 2017
محرر الشؤون العبرية في قناة المنار
يقف الجانب الروسي في تعاطيه مع الموضوع السوري في منتصف الطريق بين المحاور المتصارعة على الأرض السورية، فموسكو وإن وقفت كليا إلى حانب الدولة السورية في التصدي للإرهاب لكنها قد لا تتطابق بالكامل مع موقف دمشق حيال سبل مواجهة الأزمة وسبل الخروج منها وقد عملت بالأخص بعد تحقيق العديد من الإنجازات الميدانية إلى إستثمار تلك الإنجازات لجمع الأطراف على طاولة الحوار التي ترعاها في استانا مقربة إليها الجانب التركي من دون أن يضر ذلك بتحالفها مع دمشق أو اتفاقها مع طهران فيما يخص هذا الملف.
كل ذلك مثل متركزا لمحاولة استمالة واشنطن في عهد ترامب لجعل الإتفاق حول الملف السوري بوابة العبور إلى التسوية الشاملة مع واشنطن ضمن سقف وشروط تراعي مصالح الطرفين لكن إدارة ترامب غير جاهزة على ما يبدو لهذه التسوية حتى الآن.
في ظل هذا الواقع المعقد تجد تل أبيب نفسها أمام دور روسي فاعل على الساحة السورية التي تريدها موسكو مهيأة للتسوية فيم تتوجه أنظار تل أبيب إلى حجم الدور الذي يمكن أن يلعبه حلفاء دمشق من محور المقاومة في ظل التسوية إن حصلت.
وهذا ما يدفع قادة الإحتلال إلى الحراك السياسي والعسكري لرسم خطوط تل أبيب الحمراء حيال جبهة الجولان ونقل السلاح إلى حزب الله، إلا أن زيادة التصعيد الصهيوني ورد فعل دمشق بات يهدد بإدخال المنطقة في مواجهة جديدة وواسعة قد تعيد خلط الأوراق وتأخذ المنطقة إلى واقع مجهول وهذا ما حدا بالجانب الروسي تحذير تل أبيب من التمادي في عدوانها والذي قد يوصل الأمور إلى وضع لا تحمد عقباه.