أضيف بتاريخ: 15 - 03 - 2017
أضيف بتاريخ: 15 - 03 - 2017
تعتبر بيئة العمل الإعلامي في البحرين من أقسى البيئات لممارسة العمل الإعلامي في الشرق الأوسط رغم توقيعها تعهدات بإحترام مواثيق حقوق الإنسان، وهذا بسبب الاستهداف المتواصل للإعلاميين. فمنذ إنطلاق ثورة 14 فبراير ٢٠١١ تعرض أكثر من 30 إعلاميا للفصل من أعمالهم، وأكثر من 150 متضررا إعلاميا من سياسة النظام، وعشرات الإعلاميين لا زالوا معتقلين في ظروف سيئة. وتجاوز النظام كل الخطوط وقام بجرائم تعذيب وقتل خارج القانون لنشطاء إعلاميين كالناشر الشهيد كريم فخراوي وعلي الموسوي والمصور أحمد إسماعيل والحجيري.
وحتى هذه اللحظة النظام يحتكر وسائل الإعلام ويمنع المعارضة السياسية من إعلان مواقفها وآرائها في الجهاز الرسمي، ويتم تهميش الكفاءات الوطنية ويرفض إرجاع المفصولين أو إسقاط التهم ضد الإعلاميين وإطلاق سراح المعتقلين منهم، ويصر على إستخدام لغة طائفية وتحريضية مقيتة ضد المعارضة ورموزها وجمهورها.
وحتى هذه اللحظة منذ إنطلاق ثورة 14 فبراير ومنذ تقديم تقرير لجنة بسيوني، لا زالت الإنتهاكات ضد الإعلاميين مستمرة بين الإعتقال أو السجن أو المحاكمات أو الطرد من العمل والتهديد المباشر بشكل وآخر. ولا زالت وسائل الإعلام الرسمية تمارس خطاب الكراهية والطائفية مع وجود رقابة مسبقة لكل ما ينشر فيها، والجدل لا زال مستمرا بشأن قانون الصحافة الجديد لعدم توافقه مع المعايير الدولية ويتم تجاهل كل التوصيات المطالبة بتعديله، ويتم فرض جمعية الصحفيين كممثل رسمي للصحفيين والإعلاميين بصورة غير قانونية.
من جانب آخر علينا أن نشيد بالدور الكبير لرابطة الصحافة البحرينية في توثيق حالات الإنتهاكات المتعلقة بالإعلاميين سنوياً، وبجماعة 19 الإعلامية المنادية بالحريات الإعلامية والدفاع عنهم وبلجنة دعم وحماية الصحفيين.
البحرين لن تخرج من هذه الدوامة إلا بعد فك هيمنة الجهاز الأمني على الإعلام وضبط سلطة القانون فوق الجميع وسيادة قيم الحرية والعدالة، ونحن كنشطاء أو إعلاميين من واجبنا الإنساني دعم الحقوق والحريات التي نادت بها الشرائع والقوانين الدولية ولن نتراجع حتى تحقيق مطالب شعبنا، وسنظل نرفع صوتنا وقلمنا لإرساء الواقع الجديد بوطن يحكمه القانون ويحترم التشريعات السماوية ومواثيق حقوق الإنسان.
ختاماً أقول، شعب البحرين بكل هذا التاريخ العريق والتضحيات الكبيرة يستحق حرية أكبر واعلاما وطنيا مخلصا ونظاما سياسيا منتخبا وفق إرادة الشعب وحق تقرير المصير.