حلان لقطاع غزة يدرسهما الكيان الإسرائيلي

أضيف بتاريخ: 14 - 03 - 2017

تشكل غزة هاجسا يوميا للقادة السياسيين والعسكريين والأمنيين الصهاينة حول كيفية التعامل معها، هذه البؤرة المتوترة من كل الجوانب والتي تؤثر على الكيان الإسرائيلي كلما ابتعدت عنها أو كلما اقتربت منها.
الكثير من الدراسات واللقاءات والحوارات تمت وتتم بين الحين والآخر بين مختلف القطاعات الصهيونية في تقديم حلول يسمونها منطقية وعقلانية لهذه القضية. هناك من يرى أن على حكومة الكيان الإسرائيلي أن تخفف من حصارها وتمنح القطاع إمتيازات إقتصادية كبيرة بالتعاون مع السعودية وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي وبموجب ذلك يقوم الكيان بمنح القطاع ميناء ومطارا وإنشاء منطقة صناعية في سيناء تعود بالنفع على سكان القطاع بشرط أن تتخلى المقاومة وخاصة حماس والجهاد الإسلامي عن سلاحهما، وهذا السناريو لا يمكن أن يكون مقبولا عند المقاومة الفلسطينية، ولكن من الممكن التعامل معه كما تم التعامل مع حزب الله في جزئية نشر قوات دولية بالقطاع لمراقبة حركة المقاومة الفلسطينيية على أن يكون للمجتمع الدولي دور في ضبط حركة المقاومة الفلسطينية وعملية تسليحها.
وأما الرأي الآخر الذي يتم تداوله، وهو الأقرب للتطبيق لأن الخيار الأول فيه مخاطر جمة ولا يمكن التنبا بالمستقبل، فهو خيار القيام بعملية عسكرية كبيرة ومخططه ومدروسة بغية ضرب المقاومة الفلسطينية ضربة مؤلمة وموجعه على إثرها تبقى اليد الإسرائيلية هي المسيطرة. ومن أهم أهدافها إخضاع المقاومة الفلسطينية وإضعافها مع محاولة التسهيل على سكان القطاع أو محاولة إستبدال الحكم في غزة والذي نرى أن الكيان الإسرائيلي ليس معنيا به بهذه المرحلة سعيا لتعزيز الانقسام الفلسطيني الذي يسمح له بالاستفراد بالضفة الغربية والعمل بحرية تامة على تهويدها وتشريع القوانين التي تسمح بمصادرة المزيد من الأراضي وبناء المستوطنات الصهيونية.
فراس حسان. باحث بالشأن الصهيوني والفلسطيني. فلسطين المحتلة