عين على العدو الصهيوني: مقابل نقل السفارة الأمريكية إلى غربي القدس إقامة قنصلية ممثلية لفلسطين شرقي القدس

أضيف بتاريخ: 12 - 03 - 2017

هآرتس
12 مارس 2017
أمير أورن

الإدارات الامريكية على مر الاجيال تتمثل بأربعة كيانات منفصلة ومختلفة، بين البحر والنهر: اسرائيل، القدس، السلطة الفلسطينية وغزة. القنصلية العامة في القدس، المسؤولة عن السلطة الفلسطينية وعن المستوطنات وعن الاتصالات مع بلدية القدس، تخضع بشكل مباشر لوزارة الخارجية في واشنطن، وليس للسفارة في تل ابيب (التي تقوم ايضا بعلاج غزة ولكن عن بعد منذ سيطرة حماس هناك). فريدمان الذي هو خارج سلسلة القيادة التابعة للقنصل العام في القدس دونالد بلوم، لا يمكنه منع موظفي العلاقات الخارجية في القنصلية من ارسال برقيات متعكرة حول الوضع في الساحة. واذا تم الحفاظ على شروط المراسيم والحدود، فسيرى في المقابل المستوطنة المحببة عليه في بيت إيل، لكنه لن يصل اليها. المغزى الرمزي السلبي لوضعه في اسرائيل سيكون له في الساحة تعبير ضعيف.

إن طرح موقع السفارة الامريكية خارج القدس قلب المشكلة، هو أمر خاطيء في أساسه، اعتمادا على قرار التقسيم من كانون الثاني 1947، فان تنكر واشنطن ليس فقط لكون المدينة عاصمة اسرائيل، بل ايضا بسبب رفض أسرلتها. هذا الواقع الذي سبق حرب الايام الستة بعقدين ووصول الجيش الاسرائيلي الى شرقي المدينة والى الضفة الغربية، لم يتغير منذ ذلك الحين، بالضبط مثلما أن ضم الشطر العربي للقدس وضم هضبة الجولان لم ولن يتم الاعتراف به.

في نهاية الثمانينيات في الدورة الثابتة للسياسة الامريكية تم الاعلان بشكل احتفالي وبمباركة الادارة الامريكية والكونغرس أن السفارة ستنتقل قريبا الى القدس. وقد طلب السفير توماس فيكرينغ نقل مبنى السفارة من المبنى المعرض للارهاب الى هرتسليا قريبا من منزل السفير. وتم الحصول على ميزانية لهذا الامر. وقد تصادمت المبادرتان وتدخلت بلدية تل ابيب وتم التوصل الى حل وسط هو تجميد الوضع وعدم الانتقال الى هرتسليا أو الى القدس.

في الوقت الحالي، وكدبلوماسي متقاعد، يقترح فيكرينغ على ترامب طريقا للخروج من التعهد: إحداث التوازن، مقابل نقل السفارة إلى غربي القدس إقامة ممثلية لفلسطين في شرقي القدس. لكن هذا الحل قليل. من الافضل الجرأة واقامة مبنى شامل للممثليات الامريكية بين البحر والنهر مع لافتات ومداخل قريبة للاسرائيليين والفلسطينيين. ارمون هنتسيف أو أبراج ترامب. التعايش، معجزة مزدوجة، كمقدمة للقدس الكبرى مع بلدية مشتركة للطرفين.