رصد مراكز الأبحاث: حول سوريا

أضيف بتاريخ: 11 - 03 - 2017

 
 
التقرير الدوري لمراكز الأبحاث الأميركية
“رصد النخب  الفكرية” في مركز الدراسات الأميركية والعربية                                                   
 
11/ مارس/‏ 2017    

       أعربت مؤسسة هاريتاج عن اعتقادها بأن “سوريا لوحت بخيارها العسكري (مما أدى ) إلى تراجع خيار إدارة الرئيس أوباما المعلن باستخدام “القوة الناعمة” لتحقيق الأهداف.” اما إدارة ترامب فقد “ورثت أوضاعا متدهورة في قلب منطقة الشرق الاوسط وهي التي تولد فائض من التداعيات وعدم الاستقرار مما يهدد عدد من حلفاء الولايات المتحدة.” وحثت المؤسسة الرئيس ترامب على الحذر من “تكرار اخطاء الرئيس اوباما في الوثوق بدبلوماسية بوتين باحتواء إيران المثيرة للسخرية.” وناشدت الادارة الجديدة بذل جهود أكبر “لتوفير الحماية للمصالح الاميركية وللحلفاء، عوضا عن الركض وراء وهم التوصل إلى ترتيبات”.
 
      استعرض معهد كارنيغي التغيرات التي طرأت على طبيعة علاقات العشائر السورية “والتصدع الذي اصابها بداخلها من ناحية ومع العشائر الاخرى من ناحية اخرى حول الموقف من دعم او مناهضة النظام” السوري. واضاف ان “التصدعات العميقة رافقت توجه بعض زعماء العشائر لطلب الدعم الخارجي .. مما ادى برعاياهم النظر اليهم كوكلاء لأطراف أجنبية، عاجزين عن توفير الأمن والرفاهية لابناء العشيرة.” واردف المعهد ان التركيبة الهرمية للعشيرة “لها جذور ضاربة في التاريخ .. بيد ان تداعيات سنين الحرب الطويلة لن تسهم في إزالة إرث منصب الشيخ على قمة الهرم العشائري، على الرغم من اجواء عدم اليقين التي خلفتها الحرب.”

 
دفع معهد الدراسات الحربية إلى القول إن النظام السوري “فقد سيادته ولا يمكنه الارتقاء إلى مكانة شريك موثوق للولايات المتحدة في الحرب ضد داعش وتنظيم القاعدة.” وعزا ذلك الى “تغلغل روسيا وايران في هيكلية الجيش السوري في مستويات القيادة والتحكم والمراتب القيادية الاخرى.” واضاف ان اي مساعي غربية او عربية تبذل “بغية دق اسفين بين روسيا وايران في سوريا في المدى المنظور ستبوء بالفشل نظرا للدور المحوري الايراني في دعم الطرفين هناك؛ وروسيا تفتقد لوكيل موثوق في سوريا بمعزل عن ايران.” واردف ان دعوة كل من روسيا وايران “للتعاون السياسي والعسكري مع الولايات المتحدة لا تخرج عن نطاق المراوغة والخداع وغير بناءة.” اما الولايات المتحدة بنظر المعهد فينبغي عليها “تركيز جهودها على استعادة نفوذها والحصول على تنازلات ذات معنى من التحالف المؤيد للنظام عوضا عن رفع رايات الاستسلام لمصالح الخصوم الاستراتيجية مقابل مكاسب غير دائمة ضد داعش والقاعدة.”

      أعرب معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى عن قلقه من النهج السياسي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “وتداعياته المكلفة” على مصر مما أفقدها الدعم الخليجي على خلفية “تأييده (للرئيس) الأسد وعدم حماسه للانخراط في الحرب على اليمن .. بإعلان السعودية حجب المعونة النفطية المعلنة عام 2016.” كما اعتبر المعهد ميل الرئيس المصري للاستقلال عن التبعية لدول الخليج انما ترجمة لاضطرام الشعور الوطني في مصر والمناداة بـ “مصر اولا.” وسخر المعهد من مضي السياسة المصرية “التعاطي مع التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة بمفردها وبموارد محدودة.”