أضيف بتاريخ: 02 - 03 - 2017
أضيف بتاريخ: 02 - 03 - 2017
في مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أكد وزير الاستخبارات الإسرائيليّ، يسرائيل كاتس (أحد أبرز الوجوه في حزب الليكود الحاكم، وأحد المرشحين لخلافة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وهو عضو في المجلس الوزاري الأمنيّ والسياسيّ المُصغّر- الكابينيت) ، على أهمية المصالح والأهداف بين الدولة العبريّة وما اسماها بـ”الدول العربية المعتدلة”.
واثنى كاتس على توجهات الرئيس الأمريكيّ الجديد، دونالد ترامب، في تطوير العلاقات بين “إسرائيل” و”الدول العربية المعتدلة”، التي لا تُقيم علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ علنية مع الكيان الصهيوني، وأشار إلى تقارب المصالح بين هذه الدول وبين تل أبيب فيما يخص الخطر الإيراني ومنع تمدّدّه أكثر في الوطن العربيّ.
ورد كاتس على سؤال خلال المقابلة، بأن توجهات الرئيس ترامب نحو المنطقة، من شأنها أنْ تعزز لإسرائيل الدعم لتوطيد علاقاتها الأمنيّة مع “الدول السنية”، وأضاف بأنه إلى جانب التنسيق الأمنيّ والاقتصاديّ، يُمكن إقامة علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع العالم العربيّ، حسب تعبيره .
ولفت الوزير الصهيوني، إلى أنّ تبادل المعلومات الاستخبارية بين إسرائيل و”الدول العربية المعتدلة”، من شأنه أنْ يؤثر إيجابًا على خطة التواصل البريّ المزمع إنشاؤها من إسرائيل إلى دول الخليج.، كما لفت إلى أنّه، وبصفته أيضًا وزيرًا للمواصلات، يعمل على الدفع قدمًا بهذا الاتجاه، وهناك موافقة من رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، على توسعة خط القطار بين إسرائيل والأردن، ليصل إلى المملكة العربيّة السعوديّة، مُعتبرًا أنّ الأردن سيكون حلقة الوصل بين “إسرائيل” ودول الخليج في قضية السكك الحديديّة التي تربط بينهما.
وأضاف، إنّ شركة القطارات الإسرائيليّة بصدد ربط الضفّة الغربيّة المُحتلّة بشبكة القطارات التابعة للدولة العبريّة ارتباطًا كليًّا لمنع إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ وضمّ المناطق المُحتلّة بطرق ووسائل التفافيّة للسيادة “الإسرائيليّة.”
وفي معرض ردّه على سؤال الصحيفة حول التقدّم في السلام الإقليميّ مع “الدول العربيّة المعتدلة” على حساب حلّ القضية الفلسطينيّة، قال كاتس إنّ الأمم المُتحدّة تؤمن بحلّ الدولتين لشعبين، لافتًا إلى أنّ رئيس الوزراء نتنياهو لم يُعلن حتى اللحظة رفضه لمبدأ تطبيق هذا الحل، وتابع قائلاً إنّ السلام الإقليميّ الإسرائيليّ مع الدول العربيّة “السُنيّة” سيعود بفائدةٍ اقتصاديّةٍ كبيرةٍ على الشعب الفلسطينيّ في الضفّة الغربيّة.
وخلُص كاتس إلى القول إنّه لا يُمكن تحقيق السلام مع الدول العربيّة المُعتدلة دون السماح للإسرائيليين بتناول الحمص العربيّ في العاصمة السعوديّة، الرياض، على حدّ تعبيره.
وقال في معرض ردّه على سؤال الصحيفة الأمريكيّة، أنّه يُعارض مبدأ حلّ الدولتين، دولة للإسرائيليين ودولة للفلسطينيين.
وتابع، إذا سألت خمسة أشخاص ماذا يعني بالنسبة لهم حلّ الدولتين لشعبين ستحصل على 8 إجاباتٍ مختلفةٍ، وأضاف بأنّ الإدارة الأمريكيّة الجديدة منحت “إسرائيل” الحريّة في التصرّف في يهودا والسامرة (وهو الاسم التلموديّ للضفّة الغربيّة)، وذلك خلافًا لما كانت عليه السياسية الأمريكيّة في حقبتي الرئيس السابق، باراك أوباما.
وخلُص الوزير الإسرائيليّ إلى القول إنّه قبل سفر نتنياهو إلى واشنطن قبل نحو أسبوعين للقاء الرئيس الأمريكيّ ترامب، تمّت في الحكومة الإسرائيليّة نقاشاتٍ عديدةٍ حول ما سيطرحه رئيس الوزراء أمام الرئيس الأمريكيّ الجديد، وفي نهاية المطاف، شدّدّ الوزير كاتس، تمّ الاتفاق على أنْ يقوم رئيس الوزراء بإقناع ترامب بضرورة تبنّي الحلّ الإسرائيليّ المُقترح والقائم على سلامٍ إقليميٍّ مع “الدول العربيّة المُعتدلة”، والذي يكون في أساسه التعاون في المجالين الأمنيّ والاقتصاديّ، على حدّ تعبيره.